قَالَ أَبِي : فَحَدَّثْتُ بِهِ « 1 » ابْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : وَمَا أَعْجَبَكَ مِنْ ذَلِكَ ؟ كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إذَا دَعَا الْأَشْيَاخَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَانِي مَعَهُمْ ، فَقَالَ : لَا تَتَكَلَّمْ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا ، قَالَ : فَدَعَانَا ذَاتَ يَوْمٍ ، أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مَا قَدْ عَلِمْتُمْ ، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وِتْرًا ، فَفِي أَيِّ الْوِتْرِ تَرَوْنَهَا ؟ « 2 » .
86 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ عَمْرٍو الْبَجَلِيَّ : يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ ، مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ سَأَلُوا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، فَقَالُوا لَهُ : إِنَّمَا أَتَيْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنْ ثَلاثٍ : عَنْ صَلاةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ تَطَوُّعًا ، وَعَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَعَنِ الرَّجُلِ مَا يَصْلُحُ لَهُ مِنَ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا ، فَقَالَ : أَسُحَّارٌ أَنْتُمْ ؟ ! لَقَدْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ مُنْذُ سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " صَلاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ تَطَوُّعًا نُورٌ ، فَمَنْ شَاءَ نَوَّرَ بَيْتَهُ " وَقَالَ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ : " يَغْسِلُ فَرْجَهُ ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ ، ثُمَّ يُفِيضُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثًا " وَقَالَ فِي الْحَائِضِ : " لَهُ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ " « 3 » .
هامش
( 1 ) في ( م ) ونسخة الشيخ أحمد شاكر : فحدثنا به . قال العلامة أحمد شاكر رحمه اللَّه تعليقاً على قول كليب والدِ عاصم هذا ما نصه : فيه اختصار ، يظهر أنه سبق كلامهم في شيء يتعلقُ بليلة القدر ، فروى لهم كليب شيئاً ، ثم قال لهم : " فحدَّثْنا به ابنَ عباس " يريد أنه أخبر ابنَ عباس بما سمع ، فقال له ابن عباس : " وما أعجبك من ذلك " إلخ .
( 2 ) إسناده قوي . وأخرجه ابن أبي شيبة 2 / 513 و 3 / 73 ، والبزار ( 210 ) ، وأبو يعلى ( 165 ) و ( 168 ) ، وابن خزيمة ( 2172 ) و ( 2173 ) من طريقين عن عاصم بن كليب ، بهذا الإسناد . وسيأتي برقم ( 298 ) .
( 3 ) إسناده ضعيف لجهالة الرجل الذي روى عنه عاصم بن عمرو ، وباقي رجاله