مُسْنَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ « 1 » رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
82 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ ، قَالَ : جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى عُمَرَ ، فَقَالُوا : إِنَّا قَدْ أَصَبْنَا أَمْوَالًا وَخَيْلًا
هامش
( 1 ) هو عمر بن الخطاب بن نُفَيل القرشي العَدَوي ، أبو حفص ، أمير المؤمنين . وُلد قبل البعثة بثلاثين سنة ، وكان في أول الأمر شديداً على المسلمين ، ثم أسلم ، فكان إسلامُه فَتْحاً لهم ، وفَرَجاً لهم من الضِّيق . قال ابن مسعود : ما عَبَدْنا اللَّه جَهْراً حتى أسلم عمر .
وعن ابن عباس أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " اللهم أعِز الإسلامَ بأبي جهل أو بعُمَر " فأصبح عمرُ فغَدَا على رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسلم .
وفي حديث ابن عمر : " أعزَّ الإسلام بأحبِّ الرجلين أليك " فكان أَحبهما إلى اللَّه عمر .
ويكفي في فضله ما
جاء في " الصحيح " : أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى الناسَ وعليهم قُمُصٌ ، منها ما يبلغ الثَّدْيَ ، ومنها دون ذلك ، ورأى عمرَ فإذا عليه قميص يجرُّه ، فأَوَّله بالدِّين . ورأى أنه أُتي له بقدح من لبنٍ ، فشرب وأعطى فَضْلَه لعمر ، وأوَّله بالعلم .
وكانت خلافته رضي اللَّه عنه عشر سنين وستة أشهر ، ضربه أبو لؤلؤة المجوسي لأربع بقين من ذي الحجة ، ومكث ثلاثاً وتوفي ، فصَلَّى عليه صهيبٌ ، وقُبرمع رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبي بكر ، توفي وهو ابن ثلاث وستين سنة . انظر " أسد الغابة " 4 / 145 - 181 ، و " حاشية السندي " 1 / ورقة 9 .