وَإِنْ أَعْتَقْنَ نَصِيبَهُنَّ - شَيْءٌ . إِنَّمَا وَلَاؤُهُ لِوَلَدِ سَيِّدِ الْمُكَاتَبِ الذُّكُورِ . أَوْ عَصَبَتِهِ مِنَ الرِّجَالِ .
مَا لَا يَجُوزُ مِنْ عَتْقِ الْمُكَاتَبِ
قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : إِذَا كَانَ الْقَوْمُ جَمِيعاً فِي كِتَابَةٍ وَاحِدَةٍ . لَمْ يُعْتِقْ سَيِّدُهُمْ أَحَداً مِنْهُمْ ، [ ق : 95 - أ ] دُونَ مُؤَامَرَةِ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ ، وَرِضاً مِنْهُمْ وَإِنْ كَانُوا صِغَاراً ، فَلَيْسَ مُؤَامَرَتُهُمْ بِشَيْءٍ . وَلَا يَجُوزُ ذلِكَ عَلَيْهِمْ « * » .
قَالَ : وَذلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ رُبَّمَا كَانَ يَسْعَى عَلَى جَمِيعِ الْقَوْمِ . وَيُؤَدِّي عَنْهُمْ كِتَابَتَهُمْ . لِتَتِمَّ بِهِ عَتَاقَتُهُمْ . فَيَعْمِدُ السَّيِّدُ إِلَى الَّذِي يُؤَدِّي عَنْهُمْ . وَبِهِ نَجَاتُهُمْ « 1 » مِنَ الرِّقِّ فَيُعْتِقُهُ . فَيَكُونُ ذلِكَ عَجْزاً لِمَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ . وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذلِكَ الْفَضْلَ وَالزِّيَادَةَ لِنَفْسِهِ . فَلَا يَجُوزُ ذلِكَ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ . وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ ، فَهذَا أَشَدُّ الضَّرَرِ » .
قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْعَبِيدِ يُكَاتَبُونَ جَمِيعاً : إِنَّ لِسَيِّدِهِمْ أَنْ يُعْتِقَ
هامش
المكاتب : 13
المكاتب : 13
أ
( * ) « . . دون مؤامرة أصحابه . . » أي : مشاورتهم ، الزرقاني 4 : 149 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2859 في المكاتب ، عن مالك به .
( 1 ) في نسخة عند الأصل « ونجاتهم به » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2860 في المكاتب ، عن مالك به .