فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا أَنْتَ بِنَازِلٍ ، وَمَا « 1 » أَنَا بِرَاكِبٍ . إِنِّي احْتَسَبْتُ « 2 » خُطَايَ هذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . ثُمَّ قَالَ لَهُ : إِنَّكَ سَتَجِدُ قَوْماً زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ للهِ . فَذَرْهُمْ وَمَا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ . وَسَتَجِدُ قَوْماً فَحَصُوا عَنْ أَوْسَاطِ رُؤُوسِهِمْ مِنَ الشَّعَرِ ، فَاضْرِبْ مَا فَحَصُوا عَنْهُ بِالسَّيْفِ . وَإِنِّي مُوصِيكَ بِعَشْرٍ : لَا تَقْتُلَنَّ امْرَأَةً ، وَلَا صَبِيّاً « 3 » ، وَلَا كَبِيراً هَرِماً . وَلَا [ ف : 145 ] تَقْطَعَنَّ شَجَراً مُثْمِراً . وَلَا تُخَرِّبَنَ عَامِراً . وَلَا تَعْقِرَنَّ شَاةً ، وَلَا بَعِيراً ، إِلَّا لِمَأْكُلَةٍ « 4 » . وَلَا تَحْرِقَنَّ نَخْلًا ، وَلَا تُغَرِّقَنَّهُ . وَلَا تَغْلُلْ . وَلَا تَجْبُنْ .
439 - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَامِلٍ مِنْ عُمَّالِهِ : أَنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً يَقُولُ
هامش
( 1 ) بهامش الأصل ، « ت : ولا » ، وكتب عليها « معاً » . يعني ولا أنا براكب .
( 2 ) في نسخة عند الأصل : « أحتسب » ، وعليها علامة التصحيح . وفي ق « احتسب » .
( 3 ) في ق « ولا كبيرا هرما ولا صبيا » .
( 4 ) ضبطت في الأصل على الوجهين ، بضم الكاف وفتحها . « . . فاضرب ما فحصوا . . » أي : اقتلهم ؛ « . . فحصوا عن أوساط رؤوسهم . . » يعني : الشماسة وهم رؤساء النصارى ؛ « حبسوا أنفسهم » أي : وقفوها ، وهم الرهبان ؛ « . . وكان أمير ربع من تلك الأرباع » أي : الجيوش الأربعة التي وجهها الصديق إلى الشام والأمراء الباقون هم : أبو عبيدة ، وعمرو بن العاص ، وشرحبيل بن حسنة ؛ « أحتسب خطاي هذه في سبيل اللَّه » أي : لكونها مشياً في طاعة ، الزرقاني 3 : 16 ؛ « إلا لمأكله » أي : لأكل ، الزرقاني 3 : 17 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 918 في الجهاد ، عن مالك به .