وقوله : « أخروا هذا الشذر » قد يستدل منه على مساعدة بعض الطلبة أو النساخ في نسخ الكتاب عند ترتيب موطئه .
وصف كتاب الموطأ
قال الشافعي : « ولقد شهدت مجلس مالك في رحلتي الثانية إليه ، وحوله أربعمائة أو يزيدون ، وقد دخل مالك من باب النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وأربعة من تلامذته يحملون ديوانه ( أي كان ذا أجزاء ) وجلس مالك على كرسي ، وألقى مسألة من جراح العمد . اه » « 1 » .
خطأ في كتاب مالك
قال ابن مزين : « قلت : أرأيت إذا برأ على غير عثل ، هل عليه غرم شيء مما أنفق في جبره والقيام عليه به ؟ قال : لا شيء عليه من ذلك إلا الأدب الموجع إن كان جرحه عمداً . قال : وسألته عن قول مالك في العبد المسلم يجرح اليهودي أو النصراني ، أن سيد العبد إن شاء أن يعقل عنه مما أصاب فذلك له ، وإن شاء أن يسلمه أسلمه فيباع ، فيُعطى اليهودي أو النصراني دية جرحه أو ثمنه كله إن أحاط بثمنه قلت . . . أخطأ هو في الكتاب أم ما معناه ؟ فقال ، قال لي ابن القاسم : هو خطأ في الكتاب ، وقد كان يُقرأُ على مالك كذلك فلا يغيره ، وإنما الأمر فيه أن إذا أسلمه السيد فبيع أن اليهودي أو النصراني أو غيرهما من دين أهل الإسلام جميع ثمن العبد كائناً ما كان أقل من الدية أو أكثر ، وهو قول مالك » « 2 » .
ما مصدر « سئل مالك » ؟
هناك قضية تتعلق بمواد الموطأ تطرق إليها أبو الوليد ابن رشد ، ونقلها
هامش
( 1 ) كشف المغطى ص 36 ، نقلا عن رحلة الشافعي .
( 2 ) تفسير الموطأ لابن مزين ، ملف 17 ، 7 / 21 ق 2 - أ .