منهجه في بقية كتبه الفقهية . لأن لدينا الآن - والحمد لله - من كتابه : البيوع والطلاق . ما يدل على ذلك . وربما فكر الإمام مالك رحمه اللَّه بعد الاطلاع على هذا الكتاب كما جاء في بعض الروايات أن يخدم الموضوع فيؤلف كتاباً مبتدئاً بالآثار ثم الآراء الفقهية ، وقد تمَّ له ذلك .
متى وضع الموطأ ؟
الأرجح عندي ، أن الإمام مالكاً قد بدأ بالتأليف في وقت مبكر ، وقد يكون في بداية الثلاثينات . وانتهى في بداية الأربعينات ، وبدأ بتدريس الكتاب في حلقته حتى وصل إلى الأندلس قبل منتصف القرن الثاني كما ذكرته من قبل . وسأبحث هذا الموضوع إن شاء اللَّه بشيء من التفصيل في الفصل السادس .
هل شارك الطلاب أو النسخاخ في كتابة الموطأ
ترتيب المواد في تأليف الموطأ
نقل الشيخ محمد الطاهر بن عاشور من المدارك ، فقال : جعل مالك أحاديث زيد بن أسلم في أواخر الأبواب ، فقيل له في ذلك ، فقال : هي كالسراج تضيء لما قبلها « 1 » . قال جلال الدين السيوطي : فكان يقول : « إذا مر بحديث زيد بن أسلم أخروا هذا الشذر حتى نضعه في موضعه » « 2 » . ثم علق الشيخ أن ما ذكره القاضي عياض والسيوطي أمر غالب . ويدل هذا النص على أن الإمام مالكاً كان يفكر في ترتيب المواد . وهذا أمر طبعي يعرفه المؤلفون .
هامش
( 1 ) كشف المغطى ص 31 .
( 2 ) كشف المغطى ص 31 .