وعروة بن الزبير كانت لديه كتب فقهية كثيرة ، وضاعت كتبه بعوامل شتى وكان يتحسر عليها . وقد نُشِر كتابه في المغازي مؤخراً بتحقيق محمد مصطفى الأعظمي . [ مكتب التربية العربي لدول الخليج 1400 ه ] . وألف مجاهد بن جبر المتوفى عام 102 ه كتاباً في التفسير . وألف مكحول الشامي المتوفى 118 ه كتاب السنن في الفقه وكتاب المسائل في الفقه . وألف أبو الزناد ، عبد اللَّه بن ذكوان القرشي المتوفى 130 ه كتاب الفقهاء السبعة . وألف ابن جريج كتباً كثيرة ، منها كتاب السنن ، وكتاب الحج ، وكتاب في التفسير ، وكتاب الجامع . كما ألف ابن أبي عروبة كتباً عديدة ، منها : تفسير القرآن ، وكتاب السنن ، وكتاب المناسك - ولا يزال يوجد جزء من هذا الكتاب - وكتاب النكاح ، وكتاب الطلاق . على كل ليس هذا استقصاء للمؤلفات قبل موطأ الإمام مالك رحمه اللَّه ، ومن يرغب في المزيد فلينظر دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه لمحمد مصطفى الأعظمي من ص 92 - 325 . إذن في عهد الإمام مالك كانت هناك مؤلفات معروفة متداولة ، بل هناك كتب ألفت باسم الموطأ ، مثل موطأ ابن أبي ذئب ، وموطأ ابن الماجشون ، وسنعود إلى ذكره قريباً إن شاء اللَّه .
أسباب وبواعث تأليف الموطأ
لقد مر بنا آنفاً وجود الحركة العلمية في المجتمع المكي والمدني ، وفي حواضر العالم الإسلامي الآخر .