تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
يجمعها كتاب واحد لابن حبيب . إنما ألف كتابه على عشرة أجزاء ، الأول : تفسير الموطأ ، حاشي الجامع ، والثاني : شرح الجامع ، والثالث : والرابع والخامس في حديث النبي صلى اللَّه عليه وسلم والصحابة والتابعين ، وكتاب مصابيح الهدى جزء منها ذكر فيه من الصحابة والتابعين ، والعاشر طبقات الفقهاء . . . » . فألّف المؤلف كتاباً واحداً في عشرة أجزاء ، ثم من جاء بعده من النساخ حوله إلى عدة مؤلفات .

اتباع النسخة المطبوعة في ترتيب الكتاب

كما ذكرت من قبل أنه لا تتفق هذه المخطوطات الستة فيما بينها في ترتيب الكتب ، ولو أنها تتفق تماماً في ترتيب الأبواب ضمن الكتاب ، وترتيب الأحاديث والآثار وأقوال مالك في داخل الكتاب . فكتاب البيوع في مخطوطة يكاد يكون في نهاية الكتاب بينما في مخطوطة أخرى في بداية الثلث الثاني ، وهكذا كما هو مبين في موضعه . ولقد تحدثت بخصوص هذه المشكلة مع بعض الأساتذة المرموقين والذين أفنوا أعمارهم بالبحث والتنقيب ، فتمخض الجواب بأنه إذا كانت المخطوطات القديمة تتفق كلها في ترتيب الكتب كان من الممكن التفكير في ترك الترتيب الموجود في النسخ المطبوعة المتداولة ، أما وأن المخطوطات القديمة نفسها تختلف فيما بينها اختلافاً جذرياً . إذن لا يمكن إلا اتباع مخطوطة واحدة في الترتيب وتجاهل بقية المخطوطات في هذا المجال . وبما أن هذا التغيير يسبب بلبلة في أوساط طلبة العلم لأن عشرات الألوف من النسخ المطبوعة منتشرة في العالم ، فإذا غيرنا الترتيب حسب مخطوطة ما فقد قضينا على تلك النسخ والبحوث التي كتبت منذ مائة سنة أو أكثر وهي ترمز إلى تلك الكتب والأبواب . لذلك قررنا اتباع المألوف ، وتطويع المخطوطات في الترتيب بما هو المطبوع . أسجل هذا هنا لأبيّن المشاكل التي واجهتني ، والتي استشرت لأجلها