تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وبداية من كتاب الجهاد في الأصل إلى كتاب الأشربة والصيد منه . توجد اختلافات كبيرة في ترتيب المواد في النسخ المختلفة كما هو واضح من الجداول السابقة . وهذه المقارنة بين النسخ من رواية يحيى بن يحيى الليثي ، وليس بين مختلف الروايات للموطأ حتى لا يقال أن كل واحد من أصحاب الروايات المختلفة حصل على نسخة في وقت مختلف . وكان من الممكن أن يقال : إن كراسة سقطت فوضعت في غير موضعها مصادفة ، وكانت بداية الصفحة هي بداية كتاب أيضاً ، وهذا لا يتأتى نظراً للاختلاف في عشرات المواضع ، ومن ناحية أخرى يصرح الناسخ أحياناً بنهاية كتاب ، وبداية كتاب آخر في وسط الصفحة . ولا أجد مسوّغاً قوياً مقنعاً لهذا النوع من التصرف من النساخ ، اللهم إلا أن يقال : اعتبر النساخ كل كتاب في داخل الموطأ كأنه تأليف مستقل ، وليس هناك ثمة صلة وثيقة منطقية في ترتيب الكتب ، ولذلك شعروا بحرية تامة في تغيير الترتيب حسبما اتفق للناسخ . وهو مسوّغ ضعيف ، ولم أجد جواباً حتى من الإخوة الذين تحدثت معهم في هذا الشأن . وقد ذكر القاضي عياض في ترتيب المدارك 2 : 35 ما يدل على تفكير بعض النساخ . قال القاضي عياض في ترجمة عبد الملك بن حبيب السلمي ، أبو مروان : ألف ابن حبيب كتباً كثيرة حساناً في الفقه والتواريخ والأدب ، ومنها الكتب المسماة بالواضحة في السنن والفقه ، ولم يؤلف مثلها . والجوامع ، وكتاب فضائل الصحابة ، وكتاب غريب الحديث ، وكتاب سيرة الإمام في الملحدين . وكتاب طبقات الفقهاء والتابعين . وكتاب مصابيح الهدى . قال بعضهم : قسم ابن الفرضي هذه الكتب ، وهذه الأسماء ، وهي كلها
موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 368 | محمد مصطفى الأعظمي / الإمام مالك