تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
للتشريع . ولا يمكن لمسلم سواء أكان من أصحاب الرأي أم الأثر إنكار حجية السنة النبوية ، لأن إنكار حجيتها مخرج من الإسلام . والسبب في سوء الفهم عند الغربيين هو عدم فهمهم مغزى مصطلح « الرأي » . والرأي عند الفقهاء والأصوليين لا يأتي بمعنى إهمال الأحاديث النبوية . والرأي في اصطلاح الأصوليين « ما يراه القلب بعد فكر وتأمل ، وطلب لمعرفة وجه الصواب مما تتعارض فيه الأمارات مما ليس من قبيل الدلالات اللفظية » . وكان الصحابة والتابعون وحتى من بعدهم « يسمون اجتهادهم رأياً ، ويصرحون بذلك لمستفتيهم » « 1 » . ومن أوليات الأمور للباحث أن يعرف مصطلحات القوم ، أما الأستاذ موراني ، وكذلك الكُتَّاب الغربيون فإنهم ينحتون معاني جديدة لمصطلحات علماء المسلمين . وأكتفي بهذا القدر لئلا أخرج عن الموضوع ، لكنه لا بد من الحذر من استنتاجات موراني . وخاصة أنه بدأ يظهر كمتخصص في الفقه المالكي رغم جهله أو تجاهله لأبجديات البحث . ولقد درسنا قضية إسماعيل بن أبي أويس وما أثير حوله من المشاكل من قبل موراني ، وهناك شخصية أخرى ، ألا ، وهو :
هامش
( 1 ) عثمان المرشد ، الرأي عند الإمام أحمد بن حنبل ص 55 - 57 .
موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 296 | محمد مصطفى الأعظمي / الإمام مالك