تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
قال عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل : سمعتُ أبي ، وذكر حبيباً الذي كان يقرأ على مالك بن أنس ، فقال : ليس بثقة ، قَدِمَ علينا رجل أحسبه ، قال : من خُراسان ، كتب عن حبيب كتاباً عن ابن أخِي ابن شِهاب ، عن عَمِّه ، عن سالم ، والقاسم فإذا هي أحاديث ابن لهِيعة ، عن خالد بن أبي عِمران ، عن القاسم ، وسالم ، قال أبي : أحالها على ابن أخي ابن شِهاب ، قال أبي : حبيب كان يحيل الحديث ، ويكذب ، ولم يكن أبي يوثقه ولا يرضاه ، وأثنى عليه شرّاً وسوءاً . وقال عَبّاس الدوري ، عن يحيى بن مَعِين : كان حبيب بمصر ، كان يقرأ على مالك بن أنس ، وكان يخطرف بالناس يصفح ورقتين ثلاثة ، قال يحيى : سألوني عنه بمصر ، فقلت : ليس بشيء . قال يحيى : وكان ابن بُكَير قد سَمع من مالك بعَرْض حبيب وهو شر العَرْض . وقال عبد اللَّه بن أحمد بن إبراهيم الدَّورقِيُّ : قال يحيى بن مَعِين ، أو أبي : أشر السماع من مالك عرض حبيب ، كان يقرأ على مالك ، وإذا انتهى إلى آخر القراءة صفح أوراقاً ، وكتب « بلغ » وعامّة سماع المصريين عَرْض حبيب ! وقال أبو داود : كان من أكذب الناس . وقال أبو حاتم الرازي : مَتْرُوك الحديث ، روى عن ابن أخي الزهري أحاديث موضوعة . وقال النَّسائي ، وأبو الفتح الأزْدِيُّ : متروك الحديث . وقال أبو حاتم بن حِبّان : كان يدخل على الشيوخ الثِّقات ما ليس من حديثهم ، ويقرأ بعض الجزء ويترك البعض ، ويقول قد قرأت الكل . وقال أبو أحمد بن عدي : أحاديثه كلها موضوعة ، عن مالك وغيره ، وذكر له عدة أحاديث ثم قال : وهذه الأحاديث مع غيرها مما روى حبيب ، عن هشام بن سَعْد كلها موضوعة ، وعامة حديث حبيب موضوع المتن مقلوب الإِسناد ، ولا يحتشم حبيب في وضع الحديث على الثِّقات ، وأمره بيّن في الكذب ، وإنما ذكرت طرفاً منه ليستدل به على ما سواه » .