( 121 ) وَاشْفَعْ لِي أَوَائِلَ مِنَنِكَ بِأَوَاخِرِهَا ، وَقَدِيمَ فَوَائِدِكَ بِحَوَادِثِهَا ، وَلَا تَمْدُدْ لِي مَدّاً يَقْسُو مَعَهُ قَلْبِي ، وَلَا تَقْرَعْنِي قَارِعَةً يَذْهَبُ لَهَا بَهَائِي ، وَلَا تَسُمْنِي خَسِيسَةً يَصْغُرُ لَهَا قَدْرِي وَلَا نَقِيصَةً يُجْهَلُ مِنْ أَجْلِهَا مَكَانِي .
( 122 ) وَلَا تَرُعْنِي رَوْعَةً أُبْلِسُ بِهَا ، وَلَا خِيفَةً أُوجِسُ دُونَهَا ، اجْعَلْ هَيْبَتِي فِي وَعِيدِكَ ، وَحَذَرِي مِنْ إِعْذَارِكَ وَإِنْذَارِكَ ، وَرَهْبَتِي عِنْد تِلَاوَةِ آيَاتِكَ .
( 123 ) وَاعْمُرْ لَيْلِي بِإِيقَاظِي فِيهِ لِعِبَادَتِكَ ، وَتَفَرُّدِي بِالتَّهَجُّدِ لَكَ ، وَتَجَرُّدِي بِسُكُونِي إِلَيْكَ ، وَإِنْزَالِ حَوَائِجِي بِكَ ، وَمُنَازَلَتِي إِيَّاكَ فِي فَكَاكِ رَقَبَتِي مِنْ نَارِكَ ، وَإِجَارَتِي مِمَّا فِيهِ أَهْلُهَا مِنْ عَذَابِكَ .
( 124 ) وَلَا تَذَرْنِي فِي طُغْيَانِي عَامِهاً ، وَلَا فِي غَمْرَتِي سَاهِياً حَتَّى حِينٍ ، وَلَا تَجْعَلْنِي عِظَةً لِمَنِ اتَّعَظَ ، وَلَا نَكَالًا لِمَنِ اعْتَبَرَ ، وَلَا فِتْنَةً لِمَنْ نَظَرَ ، وَلَا تَمْكُرْ بِي فِيمَنْ تَمْكُرُ بِهِ ، وَلَا تَسْتَبْدِلْ بِي غَيْرِي ، وَلَا تُغَيِّرْ لِي اسْماً ، وَلَا تُبَدِّلْ لِي جِسْماً ، وَلَا تَتَّخِذْنِي هُزُواً لِخَلْقِكَ ، وَلَا سُخْرِيّاً لَكَ ، وَلَا تَبَعاً إِلَّا لِمَرْضَاتِكَ ، وَلَا مُمْتَهَناً إِلَّا بِالانْتِقَامِ لَكَ .
( 125 ) وَأَوْجِدْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ ، وَحَلَاوَةَ رَحْمَتِكَ وَرَوْحِكَ وَرَيْحَانِكَ ، وَجَنَّةِ نَعِيمِكَ ، وَأَذِقْنِي طَعْمَ الْفَرَاغِ لِمَا تُحِبُّ بِسَعَةٍ مِنْ سَعَتِكَ ، وَالِاجْتِهَادِ فِيمَا يُزْلِفُ لَدَيْكَ وَعِنْدَكَ ، وَأَتْحِفْنِي بِتُحْفَةٍ مِنْ تُحَفَاتِكَ .
( 126 ) وَاجْعَلْ تِجَارَتِي رَابِحَةً ، وَكَرَّتِي غَيْرَ خَاسِرَةٍ ، وَأَخِفْنِي مَقَامَكَ ، وَشَوِّقْنِي لِقَاءَكَ ، وَتُبْ عَلَيَّ
تَوْبَةً نَصُوحاً
لَا تُبْقِ مَعَهَا ذُنُوباً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً ، وَلَا تَذَرْ مَعَهَا عَلَانِيَةً وَلَا سَرِيرَةً .
( 127 ) وَانْزِعِ الْغِلَّ مِنْ صَدْرِي لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَاعْطِفْ بِقَلْبِي عَلَى الْخَاشِعِينَ ، وَكُنْ لِي كَمَا تَكُونُ لِلصَّالِحِينَ ، وَحَلِّنِي حِلْيَةَ الْمُتَّقِينَ ،