( 113 ) وَأَيِّدْنِي بِتَوْفِيقِكَ وَتَسْدِيدِكَ ، وَأَعِنِّي عَلَى صَالِحِ النِّيَّةِ ، وَمَرْضِيِّ الْقَوْلِ ، وَمُسْتَحْسَنِ الْعَمَلِ ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى حَوْلِي وَقُوَّتِي دُونَ حَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ .
( 114 ) وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ تَبْعَثُنِي لِلِقَائِكَ ، وَلَا تَفْضَحْنِي بَيْنَ يَدَيْ أَوْلِيَائِكَ ، وَلَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ ، وَلَا تُذْهِبْ عَنِّي شُكْرَكَ ، بَلْ أَلْزِمْنِيهِ فِي أَحْوَالِ السَّهْوِ عِنْدَ غَفَلَاتِ الْجَاهِلِينَ لِآلْائِكَ ، وَأَوْزِعْنِي أَنْ أُثْنِيَ بِمَا أَوْلَيْتَنِيهِ ، وَأَعْتَرِفَ بِمَا أَسْدَيْتَهُ إِلَيَّ .
( 115 ) وَاجْعَلْ رَغْبَتِي إِلَيْكَ فَوْقَ رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ ، وَحَمْدِي إِيَّاكَ فَوْقَ حَمْدِ الْحَامِدِينَ
( 116 ) وَلَا تَخْذُلْنِي عِنْدَ فَاقَتِي إِلَيْكَ ، وَلَا تُهْلِكْنِي بِمَا .
أَسْدَيْتُهُ إِلَيْكَ ، وَلَا تَجْبَهْنِي بِمَا جَبَهْتَ بِهِ الْمُعَانِدِينَ لَكَ ، فَإِنِّي لَكَ مُسَلِّمٌ ، أَعْلَمُ أَنَّ الْحُجَّةَ لَكَ ، وَأَنَّكَ أَوْلَى بِالْفَضْلِ ، وَأَعْوَدُ بِالْإِحْسَانِ ، وَ
أَهْلُ التَّقْوى ، وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ
، وَأَنَّكَ بِأَنْ تَعْفُوَ أَوْلَى مِنْكَ بِأَنْ تُعَاقِبَ ، وَأَنَّكَ بِأَنْ تَسْتُرَ أَقْرَبُ مِنْكَ إِلَى أَنْ تَشْهَرَ .
( 117 ) فَأَحْيِنِي حَيَاةً طَيِّبَةً تَنْتَظِمُ بِمَا أُرِيدُ ، وَتَبْلُغُ مَا أُحِبُّ مِنْ حَيْثُ لَا آتِي مَا تَكْرَهُ ، وَلَا أَرْتَكِبُ مَا نَهَيْتَ عَنْهُ ، وَأَمِتْنِي مِيتَةَ مَنْ يَسْعَى نُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ .
( 118 ) وَذَلِّلْنِي بَيْنَ يَدَيْكَ ، وَأَعِزَّنِي عِنْدَ خَلْقِكَ ، وَضَعْنِي إِذَا خَلَوْتُ بِكَ ، وَارْفَعْنِي بَيْنَ عِبَادِكَ ، وَأَغْنِنِي عَمَّنْ هُوَ غَنِيٌّ عَنِّي ، وَزِدْنِي إِلَيْكَ فَاقَةً وَفَقْراً .
( 119 ) وَأَعِذْنِي مِنْ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ ، وَمِنْ حُلُولِ الْبَلَاءِ ، وَمِنَ الذُّلِّ وَالْعَنَاءِ ، تَغَمَّدْنِي فِيمَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي بِمَا يَتَغَمَّدُ بِهِ الْقَادِرُ عَلَى الْبَطْشِ لَوْ لَا حِلْمُهُ ، وَالْآخِذُ عَلَى الْجَرِيرَةِ لَوْ لَا أَنَاتُهُ
( 120 ) وَإِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً أَوْ سُوءاً فَنَجِّنِي مِنْهَا لِوَاذاً بِكَ ، وَإِذْ لَمْ تُقِمْنِي مَقَامَ فَضِيحَةٍ فِي دُنْيَاكَ فَلَا تُقِمْنِي مِثْلَهُ فِي آخِرَتِكَ