( 13 ) أَنْتَ الَّذِي قَدَّرْتَ كُلَّ شَيْءٍ تَقْدِيراً ، وَيَسَّرْتَ كُلَّ شَيْءٍ تَيْسِيراً ، وَدَبَّرْتَ مَا دُونَكَ تَدْبِيراً
( 14 ) أَنْتَ الَّذِي لَمْ يُعِنْكَ عَلَى خَلْقِكَ شَرِيكٌ ، وَلَمْ يُوَازِرْكَ فِي أَمْرِكَ وَزِيرٌ ، وَلَمْ يَكُنْ لَكَ مُشَاهِدٌ وَلَا نَظِيرٌ .
( 15 ) أَنْتَ الَّذِي أَرَدْتَ فَكَانَ حَتْماً مَا أَرَدْتَ ، وَقَضَيْتَ فَكَانَ عَدْلًا مَا قَضَيْتَ ، وَحَكَمْتَ فَكَانَ نِصْفاً مَا حَكَمْتَ .
( 16 ) أَنْتَ الَّذِي لَا يَحْوِيكَ مَكَانٌ ، وَلَمْ يَقُمْ لِسُلْطَانِكَ سُلْطَانٌ ، وَلَمْ يُعْيِكَ بُرْهَانٌ وَلَا بَيَانٌ .
( 17 ) أَنْتَ الَّذِي أَحْصَيْتَ
كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً
، وَجَعَلْتَ لِكُلِّ شَيْءٍ أَمَداً ، وَقَدَّرْتَ كُلَّ شَيْءٍ تَقْدِيراً .
( 18 ) أَنْتَ الَّذِي قَصُرَتِ الْأَوْهَامُ عَنْ ذَاتِيَّتِكَ ، وَعَجَزَتِ الْأَفْهَامُ عَنْ كَيْفِيَّتِكَ ، وَلَمْ تُدْرِكِ الْأَبْصَارُ مَوْضِعَ أَيْنِيَّتِكَ .
( 19 ) أَنْتَ الَّذِي لَا تُحَدُّ فَتَكُونَ مَحْدُوداً ، وَلَمْ تُمَثَّلْ فَتَكُونَ مَوْجُوداً ، وَلَمْ تَلِدْ فَتَكُونَ مَوْلُوداً .
( 20 ) أَنْتَ الَّذِي لَا ضِدَّ مَعَكَ فَيُعَانِدَكَ ، وَلَا عِدْلَ لَكَ فَيُكَاثِرَكَ ، وَلَا نِدَّ لَكَ فَيُعَارِضَكَ .
( 21 ) أَنْتَ الَّذِي ابْتَدَأَ ، وَاخْتَرَعَ ، وَاسْتَحْدَثَ ، وَابْتَدَعَ ، وَأَحْسَنَ صُنْعَ مَا صَنَعَ .
( 22 ) سُبْحَانَكَ ! مَا أَجَلَّ شَأْنَكَ ، وَأَسْنَى فِي الْأَمَاكِنِ مَكَانَكَ ، وَأَصْدَعَ بِالْحَقِّ فُرْقَانَكَ !
( 23 ) سُبْحَانَكَ ! مِنْ لَطِيفٍ مَا أَلْطَفَكَ ، وَرَءُوفٍ مَا أَرْأَفَكَ ، وَحَكِيمٍ مَا أَعْرَفَكَ !
( 24 ) سُبْحَانَكَ ! مِنْ مَلِيكٍ مَا أَمْنَعَكَ ، وَجَوَادٍ مَا أَوْسَعَكَ ، وَرَفِيعٍ مَا أَرْفَعَكَ ! ذُو الْبَهَاءِ وَالْمَجْدِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْحَمْدِ .
( 25 ) سُبْحَانَكَ ! بَسَطْتَ بِالْخَيْرَاتِ يَدَكَ ، وَعُرِفَتِ الْهِدَايَةُ مِنْ عِنْدِكَ ، فَمَنِ الْتَمَسَكَ لِدِينٍ أَوْ دُنْيَا وَجَدَكَ !
( 26 ) سُبْحَانَكَ ! خَضَعَ لَكَ مَنْ جَرَى فِي عِلْمِكَ ، وَخَشَعَ لِعَظَمَتِكَ مَا دُونَ عَرْشِكَ ، وَانْقَادَ لِلتَّسْلِيمِ لَكَ كُلُّ خَلْقِكَ !