تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
إن الإجماع منعقد على الاعتبار بالظاهر دون الباطن ، ومن نجم نفاقه ، وظهر كفره يترك حديثه ومن ( ظهر إسلامه ) وأمانته ، وصدقه قبل ، وإن كان في الباطن خلاف ما ظهر منه ، فقد عملنا بما وجب علينا ، وبذلنا في طلب الحق جهدنا ، وقد كان رسول اللّه يعمل بالظاهر ، ويتبرّأ من علم الباطن ، وإلى ذلك الإشارة في هذه الآية بقوله :
لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ
أي إنه ( ص ) لم يكن يعلم المنافقين وذلك في الآية « 101 » من سورة التوبة ونصّها :
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ ، وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ ، لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ، سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ
« 1 » .

كلمة قيّمة للدكتور طه حسين

قال العلّامة الشيخ محمود أبو ريّة : وقال الدكتور طه حسين في كلمة قيّمة « 2 » قرّظ فيها كتابنا « الأضواء » وهو يذكر ما بذله رجال الجرح والتعديل : وقد فطن المحدّثون القدماء لهذا كلّه ، واجتهدوا ما استطاعوا في التماس الصحيح من الحديث وتنقيته عن كذب الكذابين ، وتكليف المتكلفين . وكانت طريقتهم في هذا الاجتهاد إنّما هي الدرس لحياة الرجال الذين نقلوا الحديث جيلا بعد جيل حتى تم تدوينه فكانوا يتتبّعون كل واحد من هؤلاء الرجال ، ويتحقّقون من أنّه كان نقيّ السيرة صادق الإيمان باللّه ورسوله . شديد الحرص على الصدق في حديثه كله ، وفي
هامش
( 1 ) أضواء على السنة المحمدية ص 337 ط ثالثة لدار المعارف بمصر . ( 2 ) نشرت هذه الكلمة في جريدة الجمهورية المصريّة الصادرة في 25 نوفمبر 1958 م .