كلمة عامة
قال الشيخ أبو رية رحمه اللّه :
ولا يفوتنا أن نذكر هنا أن علماء الجرح والتعديل قد بذلوا جهدا كبيرا في تمحيص ما روي من أحاديث رسول اللّه ممّا يستحقّون عليه الثناء الطيب ، والتقدير الحق .
بيد أنّهم على فضلهم وتدقيقهم ، لم يبلغوا الغاية من عملهم ، إذ لا تزال كتب الحديث تحمل الكثير من الأحاديث المشكلة ، أو التي يبدو عليها الوضع ، ولم يكن ذلك عن تقصير منهم - رحمهم اللّه - لأنهم قد بذلوا كل طاقتهم في عملهم ، وإنّما كان ذلك لأمر فوق قدرتهم البشريّة ، ذلك بأن حكمهم على الرجال إنّما كان ( لظاهر أحوالهم ) وما وصل إلى علمهم من أخبارهم ، أما بواطنهم ، ودخائل نفوسهم ، ومطويّات ضمائرهم ، فهذا أمر من وراء إدراكهم لا يطلع عليه إلّا علام الغيوب ، وربّ رجل حسن السمت ، طيب المظهر ، إذا كشف عن دخيلته تبيّن لك سوء مخبره ، وهذا أمر لا يمتري فيه أحد ، وقد تكلم فيه العلماء المحققون .
قال مجتهد اليمن الوزير اليماني في ( الروض الباسم ) :
1 / 151 ) :