تصرّفهم ، فمن السهل عليهم أن يحصلوا على عشرات الأحاديث التي تدعمها .
وظلّت فكرة العدالة لجميع الصحابة التي تتسع للأمويين وعلى رأسهم أبو سفيان والحكم ، طريد رسول اللّه ( ص ) ، تسير وتتفاعل حتى أصبحت وكأنّها من الضرورات عند السنة وحكامهم في عصر الصراع العقائدي ، لأنّها تخدم مصالحهم ومبادئهم التي اعتمدوها في سيرة الخلافة ، ومواقفهم المعادية لأهل البيت عليهم السلام . ولم يكن الصحابة أنفسهم يتصوّرون بأنّ الغلوّ بهم سينتهي إلى هذه النتيجة ، وتكون لهم تلك الهالة التي استخدمها معاوية لخدمة الجاهلية التي تجسّدت في البيت الأموي ، ذلك البيت الذي ظل يحارب الإسلام منذ أن بزغ فجره وحتى اللحظات الأخيرة من حكمهم .
عدالة الصحابة
وتعني عدالة الصحابة فيما تعنيه ، أنّ كلّ من عاصر الرسول ، أو ولد في عصره لا يجوز عليه الكذب والتزوير ، ولا يجوز تجريحه ، ولو قتل آلاف الأبرياء ، وفعل جميع المنكرات ، وعلى أساس ذلك فجميع الطبقة الأولى من الأمويين كأبي سفيان وأولاده ، وعثمان بن عفان وحاشيته ، وجميع المروانيّين بما فيهم طريد رسول اللّه الوزغ وأولاده الأوزاغ ، والمغيرة بن شعبة ، وسمرة بن جندب وزياد بن سميّة ، وعمرو ابن العاص ، وولده عبد اللّه الذي كان في حدود العاشرة من عمره حين وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ومع ذلك فقد نسبوا إليه مجموعة من الأحاديث كتبها على النبي في صحيفة يسمّونها الصادقة ، فجميع هؤلاء الذين هم من أشدّ النّاس عداوة للإسلام ، وللّه ورسوله من العدول ، ومرويّاتهم من نوع الصحاح حتّى ولو كانت في تجريح عليّ وأهل البيت