وعليه : ليس المستفاد منها أن أبا بكر وعمر لم يمحضا الإيمان .
نعم : لا يثبت بها إيمان واحد معين من المبايعين على نحو التفصيل ، فلا يصح التمسك بها في إثبات إيمان صحابي خاص ، وعدم نفاقه ، أو حسن إيمانه إذا شك فيه « 1 » .
لعن الرسول ( ص ) لبعض الصحابة
قال برهان الدين الحلبي : وفي رواية :
صار صلّى اللّه عليه وسلّم يقول :
اللهم العن فلانا ، وفلانا « 2 » .
وأخرج البخاري عن يحيى بن عبد اللّه السّلمي : أخبرنا معمر عن الزهري ، حدثني سالم عن أبيه أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الأخيرة من الفجر يقول :
اللهم العن فلانا ، وفلانا ، وفلانا بعد ما يقول :
سمع اللّه لمن حمده ، ربّنا ولك الحمد ، فأنزل اللّه :
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ
إلى قوله
فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ
« 3 » .
وقال السيوطي : وأخرج أحمد ، والبخاري ، والترمذي ، والنسائي ، وابن جرير ، والبيهقي في ( الدلائل ) عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم أحد :
اللهم العن أبا سفيان .
اللهم العن الحرث بن هشام .
هامش
( 1 ) مع الخطيب في خطوطه العريضة : ص 120 ، 122 .
( 2 ) السيرة الحلبية : 2 / 234 طبعة مصر .
( 3 ) صحيح البخاري مشكول : 3 / 24 طبعة عيسى البابي الحلبي بمصر .