فالقائل به مبتدع غير كافر .
وقال أبو الحسن عليّ بن محمّد بن علي الحسيني الجرجاني الحنفي في شرحه :
فإن الشيخ أبا الحسن قال في أوّل كتاب : « مقالات الإسلاميّين » :
اختلف المسلمون بعد نبيّهم عليه الصلاة والسلام في أشياء : ضلّل بعضهم بعضا ، وتبرّأ بعضهم من بعض ، فصاروا فرقا متباينين إلّا أنّ الإسلام يجمعهم ، ويعمّهم فهذا مذهبه ، وعليه أكثر أصحابنا وقد نقل عن الشافعي أنّه قال :
لا أردّ شهادة أحد من أهل الأهواء ، إلّا الخطابيّة فإنّهم يعتقدون حلّ الكذب .
وحكى الحاكم صاحب « المختصر » في كتاب : « المنتقى » عن أبي حنيفة ( رض ) أنّه لم يكفّر أحدا من أهل القبلة « 1 » .
وحكى أبو بكر الرازي مثل ذلك عن الكرخي ، وغيره « 2 » .
هامش
( 1 ) سفينة الراغب ص 43 ط دار الطباعة العامرة ببولاق القاهرة ، 1255 ه .
( 2 ) المصدر نفسه ص 43 .