أو نقول : ذلك الثناء عليهم ، وتلك الشهادة مقيدان بشرط سلامة العاقبة ولم يوجد عندهم ، فلا يلزم تكذيبهم للرسول .
الثاني : الإجماع منعقد من الأمة على تكفير من كفّر عظماء الصّحابة ، وكلّ واحد من الفريقين يكفّر بعض أولئك العظماء فيكون كافرا ؟ ! !
قلنا : هؤلاء ، أي من كفّر جماعة مخصوصة من الصحابة ، لا يسلّمون كونهم من أكابر الصّحابة ، وعظمائهم فلا يلزم كفره .
الثالث : قوله صلّى اللّه عليه وسلم : من قال لأخيه المسلم : يا كافر فقد باء به أي بالكفر أحدهما .
قلنا : آحاد وقد اجتمعت الأمة على أنّ إنكار الآحاد ليس كفرا « 1 » .
هل يجوز تكفير المسلم في الشريعة الإسلامية
قال اللّه تعالى في كتابه الكريم :
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً . . .
النساء : 94 .
وقال ابن الأثير : ومنه الحديث « من قال لأخيه يا كافر فقد باء به أحدهما » . لأنه إمّا يصدق عليه أو يكذب ، فإن صدق فهو كافر ، وإن كذب عاد إليه الكفر بتكفيره أخاه المسلم . ( النهاية في غريب الحديث والأثر : 4 / 185 مادة كفر ) .
وقال ابن القيّم : في طرق أهل البدع الموافقون على أصول
هامش
( 1 ) سفينة الراغب ص 50 طبع دار الطباعة العامرة الكائنة ببوق القاهرة عام 1255 ه .