الإسلام ولكنّهم مختلفون في بعض الأصول كالخوارج ، والمعتزلة ، والقدرية ، والرافضة . . فهؤلاء أقسام :
أحدها الجاهل المقلّد الّذي لا بصيرة له فهذا لا يكفّر ، ولا يفسّق ، ولا ترد شهادته . . . « 1 » .
وقال الشيخ محمد عبده : إنّ من أصول الدين الإسلامي : البعد عن التكفير ، وإنّ ممّا اشتهر بين المسلمين ، وعرف من قواعد أحكام دينهم أنّه إذا صدر قول قائل يحتمل الكفر من مئة وجه ، ويحتمل الإيمان من وجه واحد حمل على الإيمان ، ولا يجوز حمله على الكفر « 2 » .
ونقل الشيخ محمّد راغب : عن الإمام أبي حامد الغزالي عن كتابه ( التفرقة بين الإسلام والزندقة ) :
الوصيّة أن تكفّ لسانك عن أهل القبلة ما أمكنك ما داموا قائلين :
لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه غير مناقضين لها ، والمناقضة تجويزهم الكذب على الرّسول بعذر ، أو بغير عذر . إنتهى « 3 » .
وقال الإمام الغزالي : وكيف يقال لمن امن باللّه واليوم الآخر وعبد اللّه بالقول الّذي ينزّه به ، والعمل الّذي يقصد به المتعبّد لوجهه الّذي يستزيد به إيمانا ، ومعرفة له سبحانه ثم يكرمه اللّه تعالى على ذلك بفؤاد المزيد ، وينيله ما شرف من المخ ، ويريه إعلام الرضا ، ثم يكفّره أحد بغير شرع ، ولا قياس عليه ، والإيمان لا يخرج عنه إلّا بنبذه واطّراحه ، وتركه ، واعتقاد ما لا يتّم الإيمان معه ، ولا يحصل بمقارنته « 4 » .
هامش
( 1 ) الصواعق الإلهية للشيخ سليمان النجدي طبع استانبول عام 1979 م .
( 2 ) الإسلام والنصرانية ص 55 طبع القاهرة .
( 3 ) سفينة الراغب ص 43 طبع بولاق القاهرة عام 1255 ه .
( 4 ) الإملاء في إشكالات الأحياء ص 57 طبع مصر عام 1357 ه .