وقال الشيخ سليمان النجدي أخو محمد بن عبد الوهاب :
إجماع أهل السنّة : إنّ من كان مقرّا بما جاء به الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ملتزما له إنّه وإن كان فيه خصلة من الكفر الأكبر ، أو الشرك أن لا يكفّر حتّى تقام عليه الحجّة الّتي يكفّر تاركها ، وإنّ الحجّة لا تقوم إلّا بالإجماع القطعي لا الظنّي ، وإنّ الّذي يقوّم الحجّة : الإمام ، أو نائبه .
وإن الكفر لا يكون إلّا بإنكار الضروريات من دين الإسلام كالوجود ، والوحدانيّة ، والرسالة ، أو بإنكار الأمور الظاهرة كوجوب الصّلاة .
وإنّ المسلم المقر بالرّسول إذا استند إلى نوع شبهة تخفى على مثله لا يكفّر ، وإنّ مذهب أهل السنة والجماعة التحاشي عن تكفير من انتسب إلى الإسلام « 1 » .
وقال الشيخ محمد راغب :
قال صاحب « المواقف » في آخر الكتاب :
ولا نكفّر أحدا من أهل القبلة إلّا بما فيه نفي الصانع ، القادر ، العليم ، أو شرك ، أو إنكار ما علم مجيئه صلّى اللّه عليه وسلّم به ضرورة ، أو إنكار المجمع عليه كاستحلال المحرّمات .
قال السيد في الشرح : التي أجمع على حرمتها فإنّ ذلك المجمع عليه ممّا علم ضرورة من الدين فذاك ظاهر داخل فيما ذكره ، وإلّا فإن كان إجماعا ظنّيا فلا كفر بمخالفته ، وإن كان قطعيّا ففيه خلاف .
قال في المواقف :
وأما ما عداه - أي ما عدا ما فيه نفي الصانع ، وما عطف عليه
هامش
( 1 ) الصواعق الإلهية ص 31 ط استانبول عام 1979 م .