محمّد محمّد المدني ؟ ! ! رئيس قسم العلوم الإسلاميّة بكلّية دار العلوم بمصر
ولقد نشط أعداؤنا في العصر الحديث نشاطا جديدا قوامه الادّعاء بأن الثقافة الإسلامية لا تصلح غذاء للعقول في هذه العهود ، عهود المدنيّة والحضارة والصّواريخ ، والفضاء ، والكواكب ، ووجد هذا النشاط في الصدّ عنها إقبالا من الشباب ، وتراخيا من الكهول ، فانصرفت عنها العقول أو كادت .
ومن ثمّ نرى الأصول الإسلامية مهدّدة أيّ تهديد في هذا العصر :
مهدّدة من الجهل بها ، ومهدّدة من التعصّب عليها ، ومهدّدة من طابع الحياة الحديث الّذي يكره الأناة ، ويؤثر السّرعة .
فهل يمكننا مع هذا أن نحتفظ بخلافاتنا ، وأن نقضي الحقب الطوال ، والجهود المضنية في تحقيق مشكلة الصّفات ، أو مشكلة التجسيم بين المجسّمة والمنزّهة ، أو مشكلة الخلافة ومن هو أحقّ بها بين الشيعة والسّنة ؟ ؟
هل يمكننا أن نشغل أوقاتنا وعقول شبابنا وكهولنا بالبحث في نظر وجوب الصلاح ، والأصلح على اللّه أو عدم الوجوب ، أو نظرية خلق