تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
اللّه الفاصلة للعالم كافة ، فجاء من أقواله صلّى اللّه عليه وسلّم في المؤاخاة بين آحاد المسلمين ، وفي وجوب تضامنهم ، وتضافرهم ، حتّى يصبحوا كرجل واحد تحرّكه إرادة واحدة ، قوله : « مثل المؤمنين في توادهم ، وتراحمهم ، كمثل الجسد إذا اشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد بالسّهر والحمّى » . « من لم يهتمّ للمسلمين فليس منهم » . « المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضا » . « لا يؤمن أحدكم حتى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه » . « من فارق الجماعة شبرا فمات ، فميتته جاهليّة » . ولمّا كانت همّة المسلمين الأوّلين منصرفة بعد استقامة عقيدتهم ، إلى العبادة ، والتقرّب إلى اللّه ، بيّن لهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّ السّهر على صيانة الاجتماع الإسلامي أفضل من سائر العبادات التي كانوا يقدّسونها ويعتقدون سموّها ، فقال في هذا الباب : « نظر الرجل لأخيه على شوق ، خير من اعتكاف سنة في مسجدي هذا » . « إصلاح ذات البين خير من عامة الصلاة والصوم » . « من قضى لأخيه المؤمن حاجة فكأنّما خدم اللّه عمره » . « من مشى في حاجة أخيه ساعة من ليل ، أو نهار ، قضاها ، أو لم يقضها ، كان خيرا له من اعتكاف شهرين » . « ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة ، والصّيام ، والصدقة ؟ قالوا بلى ، قال :