اللّه الفاصلة للعالم كافة ، فجاء من أقواله صلّى اللّه عليه وسلّم في المؤاخاة بين آحاد المسلمين ، وفي وجوب تضامنهم ، وتضافرهم ، حتّى يصبحوا كرجل واحد تحرّكه إرادة واحدة ، قوله :
« مثل المؤمنين في توادهم ، وتراحمهم ، كمثل الجسد إذا اشتكى عضو منه تداعى له سائر الجسد بالسّهر والحمّى » .
« من لم يهتمّ للمسلمين فليس منهم » .
« المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضا » .
« لا يؤمن أحدكم حتى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه » .
« من فارق الجماعة شبرا فمات ، فميتته جاهليّة » .
ولمّا كانت همّة المسلمين الأوّلين منصرفة بعد استقامة عقيدتهم ، إلى العبادة ، والتقرّب إلى اللّه ، بيّن لهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّ السّهر على صيانة الاجتماع الإسلامي أفضل من سائر العبادات التي كانوا يقدّسونها ويعتقدون سموّها ، فقال في هذا الباب :
« نظر الرجل لأخيه على شوق ، خير من اعتكاف سنة في مسجدي هذا » .
« إصلاح ذات البين خير من عامة الصلاة والصوم » .
« من قضى لأخيه المؤمن حاجة فكأنّما خدم اللّه عمره » .
« من مشى في حاجة أخيه ساعة من ليل ، أو نهار ، قضاها ، أو لم يقضها ، كان خيرا له من اعتكاف شهرين » .
« ألا أخبركم بأفضل من درجة الصلاة ، والصّيام ، والصدقة ؟
قالوا بلى ، قال :
البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 330
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٣٣٠