القرآن ، ومن دراسته لأصول الفقه وقد أفتى « 1 » بذلك فلا شكّ أنّه أفتى فتوى مبنيّة على أساس في اعتقادي . .
ونرجو اللّه أن يوفّق المسلمين ، ويؤلف بين قلوبهم ففي هذا التآلف ، والتقارب ، والتحابب خير كثير للمسلمين جميعا وخاصة في هذا العصر الذي عرفنا فيه إقبال كثير من البلاد الإسلامية التي لم تكن اللّغة العربية فيها شائعة عندهم « 2 » على تعلّمها ونشرها ، ويتظافر على ذلك الشعوب وولاة الأمور .
وقلت لفضيلته :
بصفتكم شيخا للأزهر وقد رأستم ثلاث مؤتمرات لعلماء المسلمين ، وسافرتم إلى معظم البلاد الإسلامية ، ما رأيكم في تقارب وجهات النّظر بين أبناء الأمة الإسلامية على اختلاف مذاهبها .
أجاب :
هذا أمر يجب على كلّ المسلمين أن يتعاونوا ، ويتظافروا على هذا التقارب بالسّفر والزيارات المتبادلة . بل هذا : أوّل واجب على المسلمين .
والمعروف أن المسلم هو : كل من شهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ولا يخرجه من إسلامه تمسكه بمذهب من المذاهب .
وقد استفدت ، وأفدت من زياراتي لكلّ البلاد الإسلامية استعداد الجميع لهذا التقارب ، ويحثّنا على ذلك قول اللّه تعالى :
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) يقصد الأستاذ إيران قبل الثورة .