آراء شخصيات إسلامية معاصرة عن الوحدة بين الشيعة والسنة
محمّد فريد وجدي « * » ؟ ! ! من كبار المفكرين بمصر
في التجمّع الإسلامي
أدرك محمد صلّى اللّه عليه وسلّم إن الإصلاح الّذي أراده اللّه للعالم لا يقوم إلّا بواسطة أمّة تصدّق في القيام به ، وتنشره في آفاق الأرض ولو كانت تبقى منزوية في حيزها فلا يمكن أن تؤدّي مهمّتها العالميّة فصرّح بذلك في قوله :
« الإسلام أحوج إلى الجماعة ، من الجماعة إلى الإسلام » .
وهو قول يدّل على نظرة عميقة في فلسفة الاجتماع ، وكانت هذه الفلسفة لم توجد بعد ، فوجّه كلّ همته لبناء المجتمع الإسلامي بحيث لا يعتريه الاحتياج أجيالا متعاقبة ، حتّى يتمّ ما ندب إليه من إذاعة كلمة
هامش
( * ) محمد فريد بن مصطفى وجدي ، عالم ، حكيم ، كاتب ، صحافي ، ولد ( عام 1292 ه ) ونشأ بالإسكندرية ، وأقام في دمياط ، وانتقل إلى السويس ، فأصدر لها مجلة الحياة ، وسكن القاهرة ، فعمل في وظيفة صغيرة بديوان الأوقاف ، ثم أنشأ مطبعة أصدر بها جريدة الدستور اليوميّة ، ثم الوجديّات وهي شبه مجلة أسبوعية ، وتولّى تحرير مجلة الأزهر وإدارتها ، وتوفي بالقاهرة عام 1373 ه من تصانيفه الكثيرة : دائرة معارف القرن العشرين ، على إطلال المذهب المادّي ، الإسلام دين عام خالد ، الفلسفة الحقة في بدائع الأكوان ، صفوة العرفان في تفسير القرآن . ( معجم المؤلفين عمر رضا كحالة : 11 / 126 ط . بيروت ) .