اللّغوي ، وحين يفرق - في حصافة منقطعة النظير - بين معنى اسمه تعالى : « الرحمن » واسمه تعالى : « الرحيم » .
وحين لا يكتفي بالفروق اللّغويّة فيزيدك إيضاحا من نصوص ، وأدعية مرفوعة إلى أهل البيت النبوي .
وهو في ذلك كلّه سهل الجانب ، معتدل العبارة ، يسوقها في حماس العالم ، وليس في ثورة المتعصّب .
كما لا ينسى وهو يفسّر أن يشرح الآية بآيات أخرى ، وأن يذكر سبب النزول كلما دعا الأمر إلى ذلك وكان عونا له على توضيح المعنى المطلوب من الآية .
وهكذا نلحظ هذا الصّنيع في سائر عبارات التفسير الجليل .
وقد اعتدنا نحن معاشر المؤلفين أن نعرف عن الناشرين - من حيث عملهم الأساسي في صناعة النشر والدقّة في إخراج الكتب التي ينشرونها في صورة أنيقة تليق بجلال التأليف ، وشخصيّة المؤلف .
ولكنّي لاحظت في هذا التفسير أن « السيد مرتضى الرضوي » لم يكتف بواجبه كناشر ، كما لم يكتف بإبراز « هذا التفسير » في الصورة اللائقة به فحسب وإنّما تخطّى ذلك ووقف من هذا « السفر الجليل » موقف الناشر العالم العارف بقيمة ما ينشره ، وهو الموقف الّذي يؤهله مستقبلا ليكون قدوة لغيره من الناشرين المعنيّين بالمكتبة العربيّة في العالم العربي كلّه فقد أضاف - مشكورا - إلى هذه الطبعة وهي الطبعة الثانية إضافات لم تكن موجودة في الطبعة الأولى ، ممّا زاد من رونق هذا التفسير الجليل وقيمته . . .
ويسرّني أن أنوّه في ختام هذا التعريف أنّ النّاشر - وقد عهد بتحقيق هذا التفسير إلى المتخصصين في خدمة التراث الإسلامي - قد أسدى
البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 326
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٣٢٦