وأمّا الوجه المجوّز فهو أن يزاد فيه الكلمة ، والكلمتان ، والحرف ، والحرفان وما أشبه ذلك ممّا لا يبلغ حدّ الإعجاز ، ويكون ملتبسا عند أكثر الفصحاء بكلم القرآن ، غير أنّه لا بدّ متى وقع ذلك من أن يدل اللّه عليه ، ويوضح لعباده عن الحق فيه .
ولست أقطع على كون ذلك بل أميل إلى عدمه وسلامة القرآن عنه « 1 » .
رأي الشريف المرتضى ( قدس سره ) :
قال الآشتياني :
وممّن صرّح بعدم النقيصة علم الهدى « 2 » ( قدس سرّه ) قال في جملة كلام له في تقريب عدم حدوث التغيير في القرآن المنزل للإعجاز ما هذا لفظه :
هامش
- من ذي القعدة عام 336 هجري ، الكنى والألقاب للقمي 3 / 197 ، أعيان الشيعة للسيد الأمين 10 / 133 طبعة بيروت ( عام 1403 ه ) بتحقيق الأستاذ الكبير السيد حسن الأمين نجل المؤلف ، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي 3 / 199 معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة طبع بيروت 11 / 306 ) .
( 1 ) أوائل المقالات في المذاهب المختارات ص 95 طبع إيران .
( 2 ) هو عليّ بن الحسين الموسوي المتقدّم ذكره وسبب تسميته ب : « علم الهدى » أنّه مرض الوزير أبو سعيد محمد بن الحسين بن عبد الصمد في سنة عشرين وأربعمائة فرأى في منامه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام يقول :
قل لعلم الهدى يقرأ عليك حتى تبرأ .
فقال يا أمير المؤمنين : ومن علم الهدى ؟ !
قال عليه السلام : عليّ بن الحسين الموسوي .
فكتب الوزير إليه بذلك ، فقال المرتضى رضي اللّه عنه :
اللّه اللّه في أمري فإن قبولي لهذا الّلقب شناعة عليّ .
فقال الوزير : ما كتبت إليك إلّا بما لقّبك به جدّك أمير المؤمنين عليه السلام ، فعلم القادر الخليفة بذلك ، فكتب إلى المرتضى تقبل يا عليّ بن الحسين ما لقّبك به جدّك ؟ فقبل وأسمع الناس . انظر : ( الكنى والألقاب للقمّي : 2 / 412 ) .