وقال ابن الأثير « 1 » .
أبو الأسود الدؤلي قال :
« بعث أبو موسى إلى قرّاء أهل البصرة فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرأوا القرآن فقال :
أنتم خيار أهل البصرة ، وقرّاؤهم ، فاتلوه ، ولا يطولنّ عليكم الأمد فتقسو قلوبكم ، كما قست قلوب من كان قبلكم ، وإنّا كنّا نقرأ سورة كنّا نشبّهها في الطول ، والشدّة ببراءة ، فأنسيتها ، غير أنّي حفظت منها :
لو كان لابن آدم وأديان من مال لابتغى وأديا ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلّا التراب « 2 » .
« أخرج أبو داود ، وأحمد ، وأبو يعلى ، والطبراني عن زيد بن أرقم قال :
كنّا نقرأ على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
لو كان لابن آدم وأديان من ذهب ، وفضّة لابتغى الثالث ، ولا يملأ بطن ابن آدم إلا التراب ، ويتوب اللّه على من تاب » « 3 » .
وأخرج أبو عبيد ، وأحمد عن جابر بن عبد اللّه قال : كنّا نقرأ :
لو أن لابن آدم ملأ واد مالا ، لأحبّ إليه مثله ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلّا التراب ، ويتوب اللّه على من تاب .
هامش
( 1 ) هو المبارك بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري الشافعي أبو السعادات المشهور بابن الأثير . ولد ( سنة 544 ه ) في جزيرة ابن عمر ، وانتقل في شبابه إلى الموصل حيث أكبّ على الدرس فبزّ أقرانه في مختلف العلوم ، وذاع صيته ، وأثبتت شهرته في سائر الأقطار . انظر : مقدمة جامع الأصول 1 / 3 .
( 2 ) جامع الأصول : 3 / 8 رقم الحديث 904 طبعة مصر ( عام 1370 ه ) .
( 3 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور : 1 / 105 وأورده الألوسي في تفسيره روح المعاني : 1 / 20 باختلاف يسير .