دخلت الشام فصلّيت ركعتين فقلت :
اللهم يسّر لي جليسا فرأيت شيخا مقبلا فلمّا دنا قلت : أرجو أن يكون استجاب .
قال : من أين أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة .
قال : أفلم يكن فيكم صاحب النعلين ، والوسادة ، والمطهرة ؟
أو لم يكن فيكم الذي أجير من الشيطان ؟
أو لم يكن فيكم صاحب السّر الذي لا يعلمه غيره ؟ كيف قرأ ابن أمّ عبد ، والليل ؟
فقرأت : « والليل إذا يغشى ، والنّهار إذا تجلّى ، والذكر والأنثى » .
قال : أقرأنيها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فاه إلى فيّ فما زال هؤلاء حتى كادوا يردوني « 1 » .
الزيادة والنقيصة في القرآن
أخرج المتقي الهندي ، عن أبي عبيد عن أبي أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
إنّ اللّه أمرني أن أقرأ عليك القرآن فقرأ عليه :
لم يكن ، وقرأ عليه :
إنّ ذات الدين عند اللّه الحنيفية ، لا المشركة ، ولا اليهوديّة ، ولا النصرانية ، ومن يعمل خيرا فلن يكفره ، وقرأ عليه :
لو كان لابن آدم واد لابتغى إليه ثانيا ، ولو أعطى ثانيا لا بتغى
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 2 / 307 باب مناقب عبد اللّه بن مسعود ، المحاضرات للراغب وفي المحاضرات 2 / 250 ط مصر عام 1287 ه ذكر الراغب بدل يردوني : يردونني ، وزاد بعده : عنهما .