أمر عمر بن الخطاب مناديا فنادى : إنّ الصلاة جامعة ، ثم صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال :
يا أيها الناس لا تجز عن من آية الرجم فإنّها آية نزلت في كتاب اللّه وقرأناها ولكنّها ذهبت في قرآن كثير ذهب مع محمد ، وآية ذلك أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قد رجم ، وأن أبا بكر قد رجم ، ورجمت بعدهما وإنّه سيجيء قوم من هذه الأمة يكذبون بالرجم . ( الدر المنثور في التفسير بالمأثور 5 / 179 ) .
وقال العلامة الكبير الشيخ أبو ريه ( طاب ثراه ) :
ولم يقف فعل الرواية عند ذلك بل تمادت إلى ما هو أخطر من ذلك حتى زعمت أنّ في القرآن نقصا ، ولحنا وغير ذلك ممّا أورد في كتب السنة ، ولو شئنا أن نأتي به كله هنا لطال الكلام - ولكنّا نكتفي بمثالين ممّا قالوه في نقص القرآن ، ولم نأت بهما من كتب السنة العامة بل ممّا حمله : الصحيحان ، ورواه الشيخان : البخاري ، ومسلم .
أخرج البخاري وغيره عن عمر بن الخطاب أنّه قال - وهو على المنبر :
إنّ اللّه بعث محمّدا بالحق نبيّا ، وأنزل عليه الكتاب فكان ممّا أنزل آية الرّجم فقرأناها ، وعقلناها ، ووعيناها . رجم رسول اللّه ( ص ) ورجمنا بعده فأخشى إن طال بالنّاس زمان أن يقول قائل : ما نجد آية الرجم في كتاب اللّه فيضلّ بترك فريضة أنزلها اللّه - والرجم في كتاب اللّه حق على من زنى إذا أحصن من الرجال ، والنساء . ثم إنّا كنّا نقرأ فيما يقرأ في كتاب اللّه ، ألا ترغبوا عن آبائكم فإنّه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم .
وأخرج مسلم عن أبي الأسود عن أبيه قال : بعث أبو موسى
البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 226
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٢٢٦