تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الأشعري ، إلى قرّاء أهل البصرة فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرأوا القرآن فقال : أنتم خيار أهل البصرة ، وقراؤهم ، ولا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم ، وإنّا كنّا نقرأ سورة كنّا نشبّهها في الطول ، والشدّة ببراءة فأنسيتها غير أنّي قد حفظت منها : « لو كان لابن آدم وأديان من مال لابتغى وأديا ثالثا ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلّا التراب » وكنّا نقرأ سورة كنّا نشبهها بإحدى المسبّحات فأنسيتها غير أنّي حفظت منها : « يا أيّها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ، فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة » . نجتزىء بما أوردنا وهو كاف هنا لبيان كيف تفعل الرواية حتّى في الكتاب الأول للمسلمين وهو القرآن الكريم ! ولا ندري كيف تذهب هذه الروايات التي تفصح بأنّ القرآن فيه نقص ، وتحمل مثل هذه المطاعن مع قول اللّه سبحانه :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
وأيّهما نصدّق ؟ ! اللهمّ إن هذا أمر عجيب يجب أن يتدبّره أولو الألباب . ( أضواء على السنة المحمدية ص 256 ، 257 الطبعة الثالثة لدار المعارف بمصر ) .