لصون المال ؟ يحتمل أن يحكم فيها بالجواز لقوله صلّى اللّه عليه وسلم :
« حرمة مال المسلم كحرمة دمه » .
ولقوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
« من قتل دون ماله فهو شهيد » « 1 » .
2 - وقال الزمخشري في تفسيره :
في تفسير قوله تعالى :
إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً :
رخّص لهم في موالاتهم إذا خافوهم ، والمراد بتلك الموالاة محالفة ، ومعاشرة ظاهرة والقلب مطمئن بالعداوة ، والبغضاء ، وانتظار زوال المانع من قشر العصا ، وإظهار الطّرية . . . « 2 » .
3 - وقال الخازن في تفسيره :
التقيّة لا تكون إلّا مع خوف القتل مع سلامة النيّة قال اللّه تعالى :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
( 60 / 106 ) . ثم هذه التقيّة رخصة . . . الخ « 3 » .
4 - وقال النسفي في تفسيره :
إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً
( 3 / 28 ) . إلّا أن تخافون جهتهم أمرا يجب اتّقاؤه . أي ألّا يكون للكافر عليك سلطان فتخافه على نفسك ، ومالك فحينئذ يجوز لك إظهار الموالاة ، وإبطان المعاداة « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الفخر الرازي : 8 / 13 طبعة دار الفكر عام 1401 ه .
( 2 ) تفسير الكشاف : 1 / 422 ، تفسير غريب القرآن للنيسابوري 3 / 178 بهامش تفسير الطبري طبع بولاق .
( 3 ) تفسير الخازن : 1 / 277 .
( 4 ) تفسير النسفي بهامش تفسير الخازن : 1 / 277 طبع مصر .