5 - وقال الخطيب الشربيني في تفسيره :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ
أي على التلفظ بالكفر فتلفّظ به
وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
فلا شيء عليه ، لأن محلّ الإيمان هو القلب . . . « 1 » .
6 - وقال النيسابوري في تفسيره :
فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ
قيل : في الآية دليل على أنّ التقية جائزة عند الخوف لأنّه علّل إظهار هذه الشرايع بزوال الخوف من الكفار « 2 » .
7 - وقال الزمخشري في تفسيره :
روي أنّ أناسا من أهل مكّة فتنوا فارتدّوا عن الإسلام بعد دخولهم فيه ، وكان فيهم من أكره ، وأجرى كلمة الكفر على لسانه وهو معتقد للإيمان . منهم عمار بن ياسر ، وأبواه : ياسر ، وسميّة ، وصهيب ، وبلال ، وخباب ، عذّبوا . .
فأما عمار فأعطاهم ما أرادوا بلسانه مكرها . . . الخ « 3 »
8 - وقال إسماعيل حقّي في تفسيره :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ
أجبر على ذلك التلفظ بأمر يخاف على نفسه ، أو على عضو من أعضائه . . لأن الكفر اعتقاد ، والإكراه على القول دون الاعتقاد ، والمعنى : لكن المكره على الكفر باللسان
وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
لم تتغيّر عقيدته . وفيه دليل على أن الإيمان المنجي المعتبر عند اللّه هو التصديق بالقلب « 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير السراج المنير : 2 / 263 .
( 2 ) تفسير غرائب القرآن : 3 / 178 بهامش تفسير الطبري .
( 3 ) الكشاف عن حقائق التنزيل 2 / 430 ط مصر .
( 4 ) روح البيان 5 / 84 .