12 - وقال الألوسي في تفسير هذه الآية « 1 » :
وفي الآية دليل على مشروعية التقية وعرّفوها بمحافظة النفس . أو العرض . أو المال من شر الأعداء ، والعدو قسمان :
الأول : من كانت عداوته مبنيّة على اختلاف الدين كالكافر والمسلم .
والثاني : من كانت عداوته مبنيّة على أغراض دنيويّة كالمال والمتاع والملك والإمارة . ( روح المعاني : 3 / 121 ط إدارة المطبعة المنيرية بمصر ) .
13 - وقال جمال الدين القاسمي :
ومن هذه الآية
إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً :
استنبط الأئمة مشروعية التقية عند الخوف وقد نقل الإجماع على جوازها عند ذلك الإمام مرتضى اليماني في كتابه : ( إيثار الحق على الحق ) فقال ما نصه :
وزاد الحق غموضا وخفاء أمران :
أحدهما : خوف العارفين مع قلّتهم ، من علماء السوء ، وسلاطين الجور ، وشياطين الخلق ، مع جواز التقيّة عند ذلك بنصّ القرآن ، وإجماع أهل الإسلام ، وما زال الخوف مانعا من إظهار الحق ، ولا برح المحق عدوّا لأكثر الخلق وقد صحّ عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنّه قال في ذلك العصر الأول حفظت من رسول اللّه ( ص ) دعاءين فأمّا أحدهما فبثثته في الناس ، وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم . ( محاسن التأويل 4 / 82 ط مصر ) .
14 - وقال المراغي :
إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 28 .