تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
12 - وقال الألوسي في تفسير هذه الآية « 1 » : وفي الآية دليل على مشروعية التقية وعرّفوها بمحافظة النفس . أو العرض . أو المال من شر الأعداء ، والعدو قسمان : الأول : من كانت عداوته مبنيّة على اختلاف الدين كالكافر والمسلم . والثاني : من كانت عداوته مبنيّة على أغراض دنيويّة كالمال والمتاع والملك والإمارة . ( روح المعاني : 3 / 121 ط إدارة المطبعة المنيرية بمصر ) . 13 - وقال جمال الدين القاسمي : ومن هذه الآية
إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً :
استنبط الأئمة مشروعية التقية عند الخوف وقد نقل الإجماع على جوازها عند ذلك الإمام مرتضى اليماني في كتابه : ( إيثار الحق على الحق ) فقال ما نصه : وزاد الحق غموضا وخفاء أمران : أحدهما : خوف العارفين مع قلّتهم ، من علماء السوء ، وسلاطين الجور ، وشياطين الخلق ، مع جواز التقيّة عند ذلك بنصّ القرآن ، وإجماع أهل الإسلام ، وما زال الخوف مانعا من إظهار الحق ، ولا برح المحق عدوّا لأكثر الخلق وقد صحّ عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنّه قال في ذلك العصر الأول حفظت من رسول اللّه ( ص ) دعاءين فأمّا أحدهما فبثثته في الناس ، وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم . ( محاسن التأويل 4 / 82 ط مصر ) . 14 - وقال المراغي :
إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً :
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 28 .