تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
للدين ، وخدمة للإسلام ، وجهاد في سبيله ، فإنّه يستهان بالأموال ، ولا تعزّ النفوس . وقد تحرم التقية في الأمور التي تستوجب قتل النفوس المحترمة ، أو رواجا للباطل ، أو فسادا في الدين ، أو ضررا بالغا على المسلمين بإضلالهم ، أو بإفشاء الظلم والجور فيهم [ أو السبب بتفريقهم ، وتمزيق شملهم ] . وعلى كل حال ليس معنى التقية عند الإمامية أنّها تجعل منهم جماعة سرّية لغاية الهدم ، والتخريب ، كما يريد أن يصوّرها بعض أعدائهم غير المتورعين في إدراك الأمور على وجهها ، ولا يكلّفون أنفسهم فهم الرأي الصحيح عندنا . كما أنّه ليس معناها أنّها تجعل الدين ، وأحكامه سرّا من الأسرار ، لا يجوز أن يذاع لمن لا يدين به ، كيف وكتب الإمامية ، ومؤلفاتهم فيما يخصّ الفقه والأحكام ، ومباحث الكلام ، والمعتقدات قد ملأت الخافقين ، وتجاوزت الحدّ الذي ينتظر من أية أمّة أن تدين بدينها . بلى : إنّ عقيدتنا في التقية قد استغلّها من أراد التشنيع على الإمامية « 1 » فجعلوها من جملة المطاعن فيهم ، وكأنهم كان لا يشفي غليلهم إلّا أن تقدّم رقابهم إلى السيوف لاستئصالهم عن آخرهم في تلك العصور التي يكفي فيها أن يقال : هذا رجل شيعي ليلاقي حتفه على يد أعداء آل البيت من الأمويين والعباسيّين بل العثمانيّين .
هامش
( 1 ) نظراء : أحمد أمين المصري صاحب فجر الإسلام . محب الدين الخطيب صاحب الخطوط العريضة محمد مال اللّه البحريني صاحب الشيعة وتحريف القرآن وما شاكلهم من العملاء في العصر الحاضر : إحسان إلهي ظهير الباكستاني ، وإبراهيم الجبهان الوهابي وعبد اللّه محمد الغريب المصري وغيرهم من أدعياء الإسلام .