تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
والسبق ، ولكنّا ذكرناها ليتّضح لنا عدم صحة ما يقولون ، بعدم مؤاخذة المتأول ، وإن خالف الإجماع ، وما هو معلوم بالضرورة كقضيّة أبي الغادية وقتله لعمّار بن ياسر مع اعترافه بأن ما ارتكبه جريمة توجب دخول النّار . وهناك جماعة من الصّحابة تأوّلوا فأخطأوا ، فلم يدرأ تأويلهم الحد لوقوعهم في الخطأ . منهم : أبو جندل ، وضرار بن الخطاب ، وأبو الأزور فقد وجدهم أبو عبيدة قد شربوا الخمر فأنكر عليهم . فقال أبو جندل :
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا . . .
الآية ، ولم ينفعهم ذلك وأقام عليهم الحد . فأين العدالة من إقامة الحد . وكان عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب قد شرب الخمر بمصر فأقام الحد عليه عمرو بن العاص إلى كثير من ذلك « 1 » . * * *

سياسة عمر تجاه بعض الصحابة

وهذا عمر بن الخطاب لم يثبت العدالة لأبي هريرة عندما استعمله على البحرين فقدم بعشرة آلاف فقال له عمر : استأثرت بهذه الأموال يا عدوّ اللّه ، وعدوّ كتابه . فقال أبو هريرة : لست بعدوّ اللّه ، ولا عدوّ كتابه ، ولكن عدوّ من عاداهما .
هامش
( 1 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة : 1 / 602 - 605 .
البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 130 | السيد مرتضى الرضوي