تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
فقال عمر : من أين لك ؟ قال : خيل نتجت ، وغلّة ، ورقيق لي ، وأعطية تتابعت « 1 » . وفي لفظ ابن عبد ربه : إنّ عمر دعا أبا هريرة فقال له : علمت أنّي استعملتك على البحرين ، وأنت بلا نعلين ، ثم بلغني أنّك ابتعت أفراسا بألف دينار وستمائة دينار قال : كانت له أفراس تناتجت ، وعطايا تلاحقت ، قال عمر : قد حسبت لك رزقك ومؤنتك وهذا فضل فأدّه . قال أبو هريرة : ليس لك ذلك . قال : بلى أوجع ظهرك ، ثم قام إليه بالدرّة فضربه حتى أدماه ، ثم قال : ائت بها . قال احتسبتها عند اللّه . قال : لو أخذتها من حلال ، وأدّيتها طائعا ، أجئت من أقصى البحرين تجبي الناس لك لا للّه ، ولا للمسلمين ؟ ما رجعت به أميمة إلّا لرعيّة الحمر ، وأميمة أم أبي هريرة « 2 » . هكذا رأينا عمر يقابل أبا هريرة بشدّة ، ويتّهمه بخيانة أموال المسلمين ، وينسبه لعداء اللّه ، وعداء كتابه ، ولا يصدقه فيما يدّعيه . ولو كان أبو هريرة عادلا في نظر عمر لصدّق قوله . ولقال أنت عادل ، أو مجتهد مخطىء ، وكذلك موقف عمر مع خالد بن الوليد في جنايته الكبرى مع مالك بن نويرة . ويحدثنا البلاذري أنّ أبا المختار ، يزيد بن قيس ، رفع إلى عمر ابن الخطاب كلمة يشكو بها عمال الأهواز وغيرهم يقول فيه :
هامش
( 1 ) تاريخ ابن كثير : 8 / 113 . ( 2 ) العقد الفريد : 1 / 26 .