مُعْرِضُونَ
« 1 » .
وكان ثعلبة هذا من الصحابة ملازما لأداء الصلاة في أوقاتها ، وكان فقيرا معدما ، فقال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
ادع لي أن يرزقني مالا فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
ويحك يا ثعلبة قليل تشكره خير من كثير لا تطيقه .
فقال ثعلبة :
والذي بعثك في الحق نبيّا لئن دعوت اللّه فيرزقني مالا لأعطين كل ذي حق حقّه .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
اللهمّ ارزق ثعلبة مالا ، فزاد وفره ، وكثر ماله ، وامتنع من أداء زكاته فأعقبه نفاقا إلى يوم يلقاه بما أخلف وعده وكان من الكاذبين .
6 - وهذا ذو الثدية كان في عداد الصحابة متنسكا عابدا ، وكان يعجبهم تعبّده واجتهاده فأمر النبي بقتله ، وكان صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول :
إنّه لرجل في وجهه لسفعة من الشيطان ، وأرسل أبا بكر ليقتله فلمّا رآه يصلّي رجع وأرسل عمرا فلم يقتله ثم أرسل عليّا عليه السلام فلم يدركه « 2 » وهو الذي ترأس الخوارج وقتله عليّ عليه السلام يوم النهروان .
7 - وهؤلاء قوم وسموا بالصحبة كانوا يجتمعون في بيت سويلم يثبطون الناس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأمر من أحرق عليهم بيت سويلم « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآيتان : 75 و 76 .
( 2 ) الإصابة في تمييز الصحابة : 1 / 429 .
( 3 ) سيرة ابن هشام : 3 / 235 .