أن المراد في السياق ذكر الأسماء الحسنى : اللّه أحد الصّمد وصدقها على الذات ، ناسب ذلك ترك « الواحد » .
سؤال : لما ذا كرر لفظ الجلالة ، في قوله تعالى :
اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ
؟
جوابه : أولا : إنه لإفادة التأكيد ، بتقدير تكرار العامل وهو الأمر السابق ، أي : قل هو اللّه أحد وقل هو اللّه الصّمد . وإفادة تكرار العامل أوضح لدى تكرار لفظ الجلالة ، ولو اكتفى بالصمد . لما أفاد هذه الفائدة .
ثانيا : لسماجة عدمه . لو قال : اللّه أحد الصمد ، فالصفة البلاغية تقتضي تكرار لفظ الجلالة .
سؤال : لما ذا قدم « يلد » وهو من حقه التأخير ؟ لأنه بعده في الزمان عادة .
جوابه : من وجوه :
أولا : إننا إن نظرنا إلى الزمان العرفي ، كان السؤال واردا . إلّا أنه ملغى بحق ذات اللّه سبحانه . فلم يبق فرق في التقديم والتأخير . وهو فوق الزمان والمكان ، وقد ورد عنهم عليهم السلام : لا تحده الأزمنة ولا تحيط به الأمكنة ولا يأخذه نوم ولا سنة .
هذا إذا كان الفعلان منفيين كما هما في السورة .
ثانيا : إنهما لو كانا مثبتين لأي ذات ، كان من حق الآخر التقديم . لأنه إن حدث كان متقدما في الزمان ، ولحاظ الزمان عرفي . إلّا أن لحاظه في ذات اللّه عزّ وجلّ منسد . مضافا إلى أنهما في السورة في سياق النفي لا الإثبات .
ثالثا : نعرضه كأطروحة وهو كون النظر إلى الصفة الحالية أو الفعلية .
ثم الصعود منها إلى الصفة الأخرى « الصفة التاريخية أو الماضية » أي : إنه ليس فقط لم يلد بل لم يولد أيضا .
رابعا : لحاظ المشكلة المثارة اجتماعيا بين الأديان ، من أن اللّه سبحانه له