الأطروحة الأولى : إن هذا الضمير مبتدأ ولفظ الجلالة مبتدأ ثان وأحد خبر المبتدأ الثاني . والجملة خبر المبتدأ الأول . مثل قولنا : زيد أبوه عالم .
غاية الفرق أن الابتداء هناك بالظاهر وهنا بالضمير .
وهذا ممكن سواء كان هو ضمير شأن أو راجعا إلى الذات . ولكنه أوضح وأوكد مع رجوعه إلى الذات . يعني : أن الذات المقدسة التي لا يشار إليها ولا يعبر عنها ولا تحد ، يصدق عليها هذان الاسمان .
الأطروحة الثانية : أن يكون ضمير : هو ، مبتدأ ولفظ الجلالة خبره .
و ( أحد ) بدل أو عطف بيان أو معطوف بحذف حرف العطف . فتكون الذات المعبر عنها بهو ، مبتدأ واسمها ، وهو لفظ الجلالة الخبر .
الأطروحة الثالثة : أن يكون هو مبتدأ ولفظ الجلالة خبر أول ، وأحد خبر ثان للمبتدأ الأول . كقولنا : زيد عالم حاذق . أو زيد عالم في الدار .
الأطروحة الرابعة : أن يكون قوله : هو اللّه مبتدأ وخبر . ويكون « أحد » خبرا لمبتدأ محذوف دلّ عليه ما سبق ، يعني : هو أحد .
الأطروحة الخامسة : ما ذكره العكبري حين قال « 1 » : ويجوز أن يكون اللّه بدلا ، وأحد الخبر . أقول : يعني خبر هو .
سؤال : لما ذا وجد الضمير : هو في هذا المحل من الآية الكريمة ؟
جوابه متفرع على ما قلناه في معناه وإعرابه . وهو أربع صور :
الصورة الأولى : أن يكون معناه ضمير شأن وإعرابه ضمير فصل . فهو للتأكيد ، لأجل الترسيخ الإيماني .
الصورة الثانية : أن يكون معناه ضمير الشأن وإعرابه : مبتدأ وخبره الجملة التي بعده . فعندئذ لا يفيد التأكيد ، بل مجرد الإخبار بأن الشأن والحال : أن اللّه أحد ، ويكون الاستغناء عنه أولى . ومن هنا فسد هذا الوجه . وإن كان مستفادا من مطاوي كلمات الميزان .
هامش
( 1 ) ج 2 ص 159 .