ولد . تعالى عما يقولون علوا كبيرا . فمن هنا اكتسب الأهمية . فيكون الأهم مقدما ، وهو نفي الولد . باعتبار ما قيل من أن عزير ابن اللّه وأن المسيح ابن اللّه ، ونحو ذلك . كما نطق به القرآن الكريم « 1 » . فقد قدم الأهم . وقام بتأخير ما دونه في الأهمية الاجتماعية .
خامسا : إن « لم يلد » مساقة للشأنية لا الفعلية . فالمراد نفي الشأنية .
ومن لم يكن من شأنه أن يلد ليس من شأنه أن يولد . ولو كان من شأنه أن يلد لكان من شأنه أن يولد . كما في الخلق . فقدم « يلد » لكونها حاصلة بالفعل في حاله جلّ جلاله . لتكون بمنزلة البرهان إثباتا على صحة الأخرى التي بعدها . بنحو الدليل : الإنّي ، الذي يستدل به من المعلول على العلة .
قال تعالى :
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
.
فقوله تعالى : أحد ، اسم كان مؤخّر ، وهنا يحصل سؤال . وحاصله :
ما هو خبر كان ؟
جوابه : إن في خبرها وجهين :
الوجه الأول : إن خبرها : كفوا . وعلى هذا يجوز أن يكون « له » حالا من كفوا أو صفة له ، لأن التقدير : ولم يكن أحد كفوا له . وأن يتعلق بيكن .
الوجه الثاني : أن يكون الخبر : له . وكفوا حال من أحد . أي ولم يكن له أحد كفوا . أو لم يكن أحد له كفوا . فلما قدم النكرة نصبها على الحالية .
سؤال : لما ذا قدم سبحانه : ( له وكفوا ، على أحد ) ؟
هامش
( 1 ) قال تعالى :قالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْالتوبة / 30 .