على كل الخلق . وكل من عصى ، فقد ضل عن سواء السبيل .
سؤال : هل يجوز حذف : قل : بمعنى جعل قراءة السورة ابتداء ، امتثالا بهذا الأمر ؟
جوابه : هذا على مقتضى القاعدة جائز ، لكنها تخرج عن كونها قرآنا .
لأن ( قل ) جزؤها القرآني . والقرآن إنما هو بلسان اللّه لا بلسان العبد .
سؤال : لما ذا اختار اللّه سبحانه الضمير هو ، ولم يقل : قل اللّه أحد ؟
الجواب : إنه يمكن تفسير هذا الضمير بحسب معناه أولا ، وبحسب إعرابه ثانيا :
أما الكلام في معناه ، فإنه يحتمل أمرين :
الأمر الأول : ما ذكره صاحب الميزان قدس سرّه حين قال « 1 » : هو ضمير الشأن والقصة ، يفيد الاهتمام بمضمون الجملة التالية ، أي إن الحال والشأن هو اللّه أحد .
الأمر الثاني : إن ( هو ) ضمير عائد على ذات اللّه سبحانه : أي : ذات اللّه هو أحد .
وأما إعرابه ، فيحتمل وجهين :
الوجه الأول : أن يكون هو ضميرا لا محل له من الإعراب . كالذي يقع بين المبتدأ والخبر ، كقول : زيد هو عالم ، ولا يفيد إلّا التأكيد .
ففي الآية الكريمة يكون لفظ الجلالة مبتدأ وأحد خبر . سواء قلنا إن معناه ضمير الشأن أو أنه عائد على الذات .
الوجه الثاني : نذكره بنحو الأطروحة . وهو أن يكون ( هو ) مبتدأ . سواء فهمنا منه ضمير الشأن أو كونه عائدا إلى الذات . وأما خبره ، فله عدة أطروحات :
هامش
( 1 ) ج 20 ص 387 .