فيكون هنا بمنزلة المجاز . إذ ليس المقصود بعثرة القبور حقيقة ، بل مجرد إخراج الموتى .
ثانيا : إنه كلام مبني على الفهم العرفي العام ، وإن لم يكن على القانون الطبيعي .
ثالثا : إنه مجاز إذا لم نقل بالبعث الجسماني ، لأنه لا حاجة إلى البعثرة يومئذ .
رابعا : إنه مجاز ، من حيث إن أكثر البشر لا قبور لها . بل لا يوجد قبور يومئذ إطلاقا . وإنما يراد بها إمكان تواجد بقايا تلك الأجساد .
سؤال : لما ذا تقدمت الهمزة على الفاء في قوله تعالى :
أَ فَلا يَعْلَمُ . . .
؟ .
جوابه : إنه أفصح في اللغة العربية . كقوله تعالى « 1 » :
أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ -
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ
« 2 »
- أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ
« 3 »
. . .
أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ
« 4 » . ولا فرق في ذلك بين الإثبات والنفي .
فإن قلت : لمجرد التوضيح : إن الفاء متقدمة في قوله تعالى « 5 » :
فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ
. فليكن هنا كذلك .
قلت : إن الهمزة في المقيس عليه أصلية وليست استفهامية . والتقدم للاستفهامية لا للأصلية . وهذا رباعي ( مزيد فيه ) من جاء . ومعناه قهر على المجيء أو حمل عليه حملا . باعتبار أن المخاض يقهر المرأة ويزعجها .
سؤال : عن معنى الفاء في قوله تعالى : أفلا .
جوابه : لها أطروحتان :
هامش
( 1 ) الجاثية / 23 .
( 2 ) الواقعة / 63 .
( 3 ) الواقعة / 58 .
( 4 ) الأنبياء / 50 .
( 5 ) مريم / 23 .