يعني أنه يعلم ذلك كله ، لا أنه جاهل به أو بمنزلة الجاهل .
سؤال : عن معنى قوله تعالى :
وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
.
جوابه : تقدم معنى الخير وحب الخير . وقد فسره المشهور ، بأنه حب المال ، وأنه شديد البخل به لزيادة حبه له .
ويرد عليه :
أولا : أن حب الخير بالمال ، قد يقتضي العكس . وهو زيادة التصدق به وإنفاقه .
ثانيا : بالإمكان القول بأن الشديد ليس صفة للحب . وإلّا لكان الأنسب استعمال الباء أو « في » مع أنه استعمل اللام . وإنما هو شديد لأجل أو من أجل حب الخير . وأما متعلق الشديد فمحذوف ، مضمونه أنه لا تأخذه في اللّه لومة لائم يعني في الخير أيا كان معناه .
سؤال : ما هو الوجه في استعمال : ما في القبور ، بدل من في القبور .
مع أن المهم هو الحديث عن انبعاث الموتى ، وهم من يعقل ؟
جوابه : لأكثر من وجه :
أولا : إن الإنسان بما هو إنسان ، هو ممن يعقل . ولكن المراد هنا جسمه أو جنازته أو التراب الحاصل من ذلك . وكلها لا تعقل .
ثانيا : إن خروج الموتى يتم ببعثرة التراب في القبور لإخراج من فيها .
وهذا يفهم من السياق بالدلالة التضمنية لا المطابقية . أي : حفر القبور لإخراج الموتى منها .
سؤال : وهل تتوقف قدرة الباري عز وجل على إخراج الموتى ببعثرة القبور ؟
جوابه : من وجوه :
أولا : إنه كلام على مقتضى القانون الطبيعي والأسباب الاعتيادية .