التي يخرج منها صوت ضابح أثناء إسراعها في العدو ، وهذا ينطبق على الطائرات المروحية في بدء تصنيعها ، فهي أثناء طيرانها يخرج منها أصوات كالضج ، وينطبق أيضا هذا الوصف على الدراجات البخارية ، ولكن المعنى هنا بالآيات هو الطائرات الحربية ، وذلك لتوافق آياتها بشدة لاستخراج هذا المعنى المطابق تماما على الطائرات الحربية ولا غيرها .
فَالْمُورِياتِ قَدْحاً
: الموريات جمع ومفردها مورى ومصدرها ورى ، و ( ورى ) « 1 » الزند - ( يرى ) وريا ، ووريا : خرجت ناره فهو وار ، وعلى هذا فإن الوريات هي الخارجات نارها ، فتكون الموريات هي المخرجات نارها .
« 2 » وقدح بالزند - قدحا : ضرب به حجره لتخرج النار منه ، وعن ابن مسعود « 3 » : الإبل تطأ الحصى فتخرج منها النار ، وأصل القدح الاستخراج ، ومنه قدحت العين إذا أخرجت منها الماء الفاسد .
ومن ثم فإن الموريات هي المخرجات نارها ، وقدحا هي عملية استخراج الأشياء التي تخرج نارها .
فيكون المعنى " للموريات قدحا " هو قدح الموريات أي استخراج الأشياء التي يخرج نارها .
وهذه صفة الطائرات الحربية أثناء طيرانها ، فهي تقدحا " تستخرج " بالموريات " القنابل والصواريخ " اللاتي عندما تصلن إلى أهدافها بالأرض تخرج منها النار نتيجة لعملية الارتطام بالأرض .
فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً
: وهو بعد تزويد العاديات ضبحا " الطائرات الحربية " بالموريات قدحا " الأشياء التي تخرج منها حتى إذا وصلت إلى أهدافها
هامش
( 1 ) مجمع اللغة العربية - المعجم الوجيز
( 2 ) مجمع اللغة العربية - المعجم الوجيز
( 3 ) الجامع لاحكام القرآن الكريم - تفسير القرطبي - شرح الموريات قدحا وسورة العاديات