تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما يواجهه العالم الان في القرآن الكريم ( و ) النذير الاخير — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
هناك سياق في الآيات لم أجد مفسرا علق عليه ، وهو حرف الفاء الذي يفيد ترتيب الحدث بعد الحدث ولكن على حسب اتباع المعنى اللفظي فقط ، يتضح أنه يمكن أن تكون العاديات ضبحا مغيرات صبحا دون أن تكون موريات قدحا ، وذلك لأن غارتها قد تكون على رمال فلا تطأ الحصى حتى يخرج النار في حوافرها ، ولكن الآية
" فَالْمُورِياتِ قَدْحاً "
إلزامية أي لا يمكن أن تكون المغيرات صبحا حتى تكون عاديات ضبحا ثم موريات قدحا . وذلك على سبيل المثال في قول : وصلت الطائرة فنزل المسافرين فركبوا السيارات إلى بيوتهم فلا يمكن أن ينزل المسافرين قبل وصول الطائرة ، وكذلك لا يمكن أن يركبوا السيارات قبل وصول الطائرة ونزولهم منها . ولكن جاءت سورة النازعات بها برهانين يفيدان انها صناعة سوف يصنعها الإنسان ، وجاء تحديد زمن هذه الصناعة أنها تكون من ذكرى الساعة وأشراطها ، انظر شرح سورة النازعات بالفصل الأول . وأنه جاءت سورة العاديات ضبحا على شاكلة سورة النازعات غرقا ، وذلك مما يجعلنا نتجه إلى تفسيرها على أنها شرط من أشراط الساعة ، وأنها ستكون صناعة يصنعها الإنسان أيضا . ومن ثم فإن تأويل
" الْعادِياتِ ضَبْحاً "
يرجع إلى قول اللّه عز وجل :
" فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها "
، وانه سوف تظهر هذه العاديات كشرط من أشراط الساعة لتزيد المؤمنين إيمانا على إيمانهم بفضل اللّه عز وجل .
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً
: العاديات جمع ومفردها عادية ، والعادية هي صفة الشيء الذي يسرع في العدو ، وضبحا هو الصوت الذي يخرج من العاديات أثناء عدوها وإسراعها ، ومن ثم فان المعنى لل " عاديات ضبحا " : أي الأشياء