الفصل الثاني ذكر الطائرات الحربية والمدنية في القرآن الكريم
الطائرات الحربية
في قول اللّه عز وجل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ( 1 ) فَالْمُورِياتِ قَدْحاً ( 2 ) فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً ( 3 ) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً ( 4 ) فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً
( 5 ) صدق اللّه العظيم ورد في كتب التفسير وهي التفسيرات الشائعة « 1 » ،
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً
:
أي الأفراس تعدو . كذا قال عامة المفسرين وأهل اللغة ، أي تعدو في سبيل اللّه ، قال قتادة : تضج إذا عدت ، اى تحمحم وقال الفراء : الضبح صوت أنفاس الخيل إذا عدون
فَالْمُورِياتِ قَدْحاً
: قال عكرمة وعطاء الضحاك : هي الخيل حين تورى النار بحوافرها ، وهي سنابكها ، وروى عن ابن عباس . وعنه أيضا : أورت بحوافرها غبارا . وهذا يخالف سائر ما روى عنه في قدح النار ،
فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً
: الخيل تغير على العدو عند الصبح ، عن ابن عباس وأكثر المفسرين ( فأثرنا به نقعا ) : أي غبار ، يعنى الخيل تثير الغبار بشدة العدو في المكان أغارت به ، وفي الصحاح : النقع الغبار ، والجمع نقاع . والنقع محبس الماء . وكذلك ما اجتمع في البئر منه . وفي الحديث أنه نهى أن يمنع نقع البئر . والنقع الأرض الحرة الطين يستنفع فيها الماء ، والجمع نقاع وأنقع ، مثل بحر وبحار وأبحر
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً
: " جمعا " مفعول ب " وسطن " أي فوسطن بركبانهن العدو .
ولكن على الرغم من التزام المفسرين بمعانى الكلمات اللفظي ، إلا أن
هامش
( 1 ) الجامع لأحكام القرآن الكريم - تفسير القرطبي .