قبله على الرسل وان يوقن بالآخرة ، وقوله عز وجل :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ( 2 ) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
صدق اللّه العظيم البقرة فيه مصداقا من اللّه عز وجل أن هذا الكتاب " القرآن الكريم " فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ، فلا يؤخذ الغيب إلا من هذا الكتاب ، وهو لم يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، وأن أحاديث النبي الحبيب عليه أفضل الصلاة والسلام عن أحداث آخر الزمان جاءت بعد أن وضع اللّه عز وجل أصل المعنى في آيات القرآن الكريم فجاءت مبينة للذكر ، وهو موضوع الكتيب بعد ظهور أشراط الساعة جليه للعالمين ، والتي أصبحت من المحدثات التي بين يدينا الآن .
وقد أمر المولى عز وجل المؤمنين باللّه والغيب أن يؤمنوا باليوم الآخر وهو آخر يوم في عمر الدنيا وأحداثها ، وذلك لأن هذه الأحداث جميعا معجزات من اللّه عز وجل ، وهو اليوم الذي يبدأ بانتهاء أشراط الساعة حدوثا والتي جاء ذكرها بالقرآن الكريم .
وان أشراط الساعة ليست معجزات ، ولكنها أشياء يتوصل الإنسان إلى كيفية إدارتها واستخراج أشياء تنفعه منها " التكنولوجيا الحديثة " ، وذلك لان المولى عز وجل خلق لكل مادة خاصيتها ، وهو اعلم متى يصل الإنسان إلى كامن قدرتها التي وضعها اللّه عز وجل فيها ، وهو اعلم أنه سوف تكون هذه التكنولوجيا لمكتشفيها ومستخدميها لمحاربة اللّه عز وجل وما أنزله على نبيه الخاتم ، فنبأنا بها المولى وجل كأشراط