تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وهو حجية الاستصحاب مطلقا ، بعد ما استدلوا بأدلة من العقل والإجماع ووجوب العمل بالظن وبتلك الأخبار التي وردت عن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) ، وإليك بعضا منها : 1 - ما رواه زرارة بن أعين في الصحيح « 1 » أنه قال : قلت له - أي للإمام الباقر ( عليه السّلام ) - الرجل ينام وهو على وضوء ، أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال : يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والأذن ، فإذا نامت العين والأذن والقلب وجب الوضوء . قلت : فإن حرك في ( على ) جنبه شيء وهو لا ( لم ) يعلم به ؟ قال : لا ، حتى يستيقن أنه قد نام ، حتى يجيء من ذلك أثر بين ، وإلا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض ( تنقض ) اليقين أبدا بالشك ، ولكن ( وإنما ) ينقضه ( تنقضه ) بيقين آخر « 2 » . 2 - رواية زرارة أيضا المتضمنة أحكام شكوك الصلاة قال : سألت الإمام أبا جعفر الباقر ( عليه السّلام ) : من لم يدر في أربع هو أو في اثنتين وقد أحرز الاثنتين ؟ قال : يركع بركعتين وأربع سجدات - وهو قائم - بفاتحة الكتاب ويتشهد ، ولا شيء عليه ، وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث ، قام فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشك ، ولا يدخل الشك باليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنه ينقض الشك باليقين ، ويتم على القين فيبني عليه ولا يعتد بالشك في حال من الحالات « 3 » . وهناك أخبار كثيرة عن الإمام الباقر ( عليه السّلام ) ذكرت في أبواب الشك في الصلاة ، مذكورة في الموسوعات الفقهية الإمامية تلتقي مع هذين الخبرين في أعلاه بمجموعها على مدلول هو ( عدم نقض اليقين بالشك ) ، فإن عدم دلالة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ، الخراساني ، 2 / 282 + أصول الفقه ، الشيخ المظفر ، 3 / 296 + فرائد الأصول ، الشيخ مرتضى الأنصاري ، 329 . ( 2 ) التهذيب ، الشيخ الطوسي ، 1 / 117 + الاستبصار ، الشيخ الطوسي ، 1 / 16 + وسائل الشيعة ، الحر العاملي ، 1 / 174 . ( 3 ) الخصال ، الشيخ الصدوق ، 1 / 160 + وسائل الشيعة ، الحر العاملي ، 1 / 175 - 176 + أصول الفقه ، الشيخ المظفر ، 3 / 307 - 308 .
الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 95 | حكمت عبيد الخفاجي